تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
ثمّ إنّه لا فرق فيما ذكرنا من الخوف بين حصوله له في طريقه ، أو ما تخلّف له من الأموال ونحوها بعد ذهابه إليه كما هو واضح . ( وكذا ) أي الخوف من السبع واللصّ ( لو خشي ) حصول ( المرض الشديد ) باستعماله أو بالمضي إليه أو بترك شربه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - بلا خلاف أجده فيه ، بل هو إجماع . 2 - سيّما مع خوف التلف معه ؛ لنفي العسر والحرج والضرر ، وإرادة اليسر ، وسعة الحنيفيّة وسماحتها ، وأنّها أوسع ما بين السماء والأرض . 3 - والنهي عن قتل النفس ، والإلقاء إلى التهلكة . 4 - والأمر بالتيمّم عند خوف البرد على نفسه في صحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام « 1 » وخبر داود بن سرحان « 2 » . 5 - وفحوى الأمر به من خوف الشين . 6 - وكذا الأمر به في حال المرض عند خوف زيادته أو بطئه أو عسر علاجه أو التلف كتاباً وسنّة ، عموماً وخصوصاً ، مثل ما ورد في ذي القروح والجروح والمجدور والمكسور والمبطون من الأخبار الكثيرة « 3 » وفيها الصحيح وغيره ، وإجماعاً محصّلًا ومنقولًا في الخلاف « 4 » على المجدور والمجروح ومن أشبههما ممّن به مرض مخوف ، وعلى ما لو خاف الزيادة في العلّة وإن لم يخف التلف . وفي المعتبر والتذكرة [ الإجماع ] على المريض الذي يخاف التلف « 5 » . بل في أوّلهما : أنّ مذهبنا التيمّم عند خوف الزيادة في العلّة وبطئها ، وفي الغنية عند حصول الخوف في استعماله لمرض أو شدّة برد « 6 » . وفي المنتهى : « السبب الرابع : المرض والجرح وما أشبههما ، وقد ذهب علماؤنا أجمع إلى أنّه إذا خاف على نفسه من استعمال الماء فله التيمّم » « 7 » . وفي مجمع البرهان : « لا شكّ في وجوب التيمّم عند تعذّر استعماله الماء للمرض الذي يضرّ استعماله ضرراً بيّناً ، حيث يقال عرفاً : إنّه ضرر ؛ للآية والأخبار والإجماع والحرج » « 8 » إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 347 - 348 ، ب 5 من التيمّم ، ح 7 . ( 2 ) المصدر السابق : 348 ، ح 8 . ( 3 ) انظر الوسائل 3 : 346 ، ب 5 من التيمّم . ( 4 ) الخلاف 1 : 151 . ( 5 ) المعتبر 1 : 365 . التذكرة 2 : 159 . ( 6 ) الغنية : 64 . ( 7 ) المنتهى 3 : 25 . ( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 214 - 215 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 33 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي