[ وقد يقال بوجوب الغسل على من أجنب متعمّداً ولو خاف التلف ] ( 1 ) ، لكن [ الظاهر ] ( 2 ) عدم الفرق بين متعمّد الجنابة وغيره ( 3 ) .
[ ويجوز الجماع مختاراً مع الخوف من استعمال الماء ] ( 4 ) .
شرح
( 1 ) 1 - للأصل . 2 - وإدخاله الضرر على نفسه . 3 - والصحيحين السابقين . 4 - وإجماع الفرقة المحكيّ في الخلاف . 5 - ومرفوعة عليّ بن أحمد عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن مجدور أصابته جنابة ؟ قال : « إن كان أجنب هو فليغتسل ، وإن كان احتلم فليتيمّم » « 1 » . 6 - ومرفوعة إبراهيم بن هاشم قال : قال : « إن أجنب نفسه فعليه أن يغتسل على ما كان ، وإن كان احتلم تيمّم » 2 .
( 2 ) [ وهو ] المشهور بين الأصحاب نقلًا « 3 » وتحصيلًا .
( 3 ) بل هو مندرج في إطلاق الإجماعات السابقة على التيمّم عند خوف التلف ، ونحوه من ابن زهرة والمصنّف والعلّامة « 4 » وغيرهم ، بل ظاهر المنتهى الإجماع عليه بالخصوص ، حيث قال : « لو أجنب مختاراً وخشي البرد تيمّم عندنا » 5 : 1 - وهو الحجّة . 2 - مضافاً إلى إطلاق( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى ). 3 - ونفي العسر والحرج والضرر . 4 - وإرادة اليسر ورفع الضرر المظنون . 5 - والنهي عن الإلقاء في التهلكة وقتل النفس . 6 - وترك الاستفصال في أخبار الجروح والقروح وخوف البرد ، مع ظهور بعضها في تعمّد الجنابة « 6 » . 7 - واستقراء موارد سقوط المائية بأقلّ من ذلك ، بل غيرها من التكاليف كالصلاة والحجّ والصوم وغيرها . 8 - وبأهمّية حفظ النفوس والأبدان عند الشارع من حفظ الأديان . 9 - وعموميّة بدليّة التراب وطهوريّته واتّحاد ربّهما وكفايته عشر سنين . 10 - مع أنّ المتّجه على مذهب الخصم حرمة الجنابة والحال هذه ، وفي المعتبر الإجماع على الإباحة 7 .
( 4 ) 1 - للأصل . 2 - والعمومات ، كالإذن في إتيان الحرث متى شاء . 3 - والحرج الشديد في بعض الأحوال لو منع من الجماع . 4 - ويومئ إليه : أ - زيادة على ما في الصحيح السابق في أدلّة الخصم من إصابة الصادق عليه السلام ذلك ؛ لما قيل « 8 » من أنّه منزّه عن الاحتلام كما دلّت عليه الأخبار 9 . ب - ما في خبر السكوني : أنّ أبا ذر أتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : يا رسول اللَّه هلكت ، جامعت على غير ماء ، قال : فأمر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بمحمل فاستترت به ، وبماء فاغتسلت أنا وهي ، ثمّ قال : « يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين » « 10 » . ج - وخبر إسحاق بن عمّار : عن الرجل مع أهله في السفر فلا يجد الماء يأتي أهله ؟ فقال :
« ما احبّ أن يفعل ذلك إلّا أن يكون شبقاً ، أو يخاف على نفسه ، قال : يطلب بذلك اللذّة ؟ قال : هو حلال ، قال : فإنّه روي عن الصادق عليه السلام أنّ أبا ذر سأل عن هذا فقال : ائت أهلك تؤجر ، فقال : يا رسول اللَّه اؤجر ؟ قال : [ نعم ] كما أنّك إذا أتيت الحرام ازرت فكذلك إذا أتيت الحلال اجرت ، ألا ترى أنّه إذا خاف على نفسه فأتى الحلال اجر ؟ ! » « 11 » . وإذا جاز الجماع لم يوجب العقوبة بمثل ذلك .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 الوسائل 3 : 373 ، ب 17 من التيمّم ، ح 1 ، 2 .
( 3 ) 3 ، 5 ، 7 الحدائق 4 : 277 . المنتهى 3 : 126 . المعتبر 1 : 397 .
( 4 ) الغنية : 64 . المعتبر 1 : 365 . التذكرة 2 : 159 .
( 6 ) انظر الوسائل 3 : 346 ، ب 5 من التيمّم .
( 8 ) 8 ، 9 الوسائل 3 : 374 ، ذيل ح 4 . الكافي 1 : 388 ، ح 8 .
( 10 ) الوسائل 3 : 369 ، ب 14 من التيمّم ، ح 12 .
( 11 ) الوسائل 3 : 390 ، ب 27 من التيمّم ، ح 1 ، 2 ، وفيه : « فإنّه روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم » .