تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
. . . . . . . . . .
شرح
البهائم من ذوات الأربع والطيور طاهر ، سوى الكلب والخنزير » « 1 » ، بل هو صريح الغنية فيما عداهما وعدا الثعلب والأرنب من الحيوان ذي الأربع وفي الطير والحشرات « 2 » ، بل لعلّه ضروري في بعضها كالزنبور ونحوه ممّا علم من طريقة المسلمين وسيرتهم طهارته ، مع ما في نجاسته من العسر والحرج . وكالضروري في آخر ممّا لا نفس له سائلة منها ؛ لما تقدّم من الإجماعات وغيرها على طهارة ميتته المستلزمة طهارته حيّاً بالأولى . ويدلّ عليها : 1 - مضافاً إلى ما تقدّم في الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة والعقرب منها سابقاً هنا وفي باب الأسئار . 2 - الأصل . 3 - والعمومات . 4 - وما دلّ على طهارة سؤرها من صحيح البقباق « 3 » وغيره « 4 » . 5 - و [ ما دلّ ] على طهارة العاج وعظام الفيل « 5 » ونحو ذلك . فما في المراسم والوسيلة وعن الإصباح من نجاسة لعابها « 6 » [ / المسوخ ] ضعيف لا نعرف له مأخذاً يعتدّ به ، كالمحكيّ عن صريح أطعمة الخلاف من نجاسة المسوخ كلّها « 7 » ، وظاهر بيعه ؛ حيث علّل عدم جواز بيع القرد بالإجماع على أنّه مسخ نجس ، وأنّه لا يجوز بيع ما كان كذلك « 8 » ، كالمحكيّ عن بيع مبسوطه حيث قال : لا يجوز بيع الأعيان النجسة كالكلب والخنزير وجميع المسوخ « 9 » . مع احتمال العطف فيه على المشبّه [ أي الأعيان النجسة ] لا المشبّه به . واحتمال قراءة ما في الخلاف « النحاسة » بالحاء المهملة أو بالجيم على إرادة معناها من الخباثة ونحوها ، لا المعنى المتعارف ، كما يؤيّده : 1 - حكمه في الخلاف أيضاً بجواز التمشّط بالعاج واستعمال المداهن منه مدّعياً عليه الإجماع « 10 » . 2 - وما حكي عنه في الاقتصاد : « أنّ غير الطير على ضربين : نجس العين ونجس الحكم ، فنجس العين هو الكلب والخنزير ، فإنّه نجس العين نجس السؤر نجس اللعاب ، وما عداه على ضربين : مأكول وغير مأكول ، فما ليس بمأكول كالسباع وغيرها من المسوخات مباح السؤر ، وهو نجس الحكم » « 11 » انتهى . فيخرج عن الخلاف حينئذٍ ، وإلّا لم نعرف له دليلًا يعتدّ به على النجاسة بالمعنى المعروف ، بل ظاهر الأدلّة خلافه كما عرفت ، وعدم جواز البيع - بعد تسليمه - أعمّ من النجاسة كما هو واضح . فبان لك من ذلك حينئذٍ أنّ قول المصنّف [ والأظهر الطهارة في محلّه ] .
هامش
( 1 ) الناصريات : 81 . ( 2 ) الغنية : 45 . ( 3 ) الوسائل 1 : 226 ، ب 1 من الأسئار ، ح 4 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 6 . ( 5 ) انظر الوسائل 2 : 122 ، ب 72 من آداب الحمام . ( 6 ) المراسم : 55 . الوسيلة : 78 . إصباح الشيعة : 52 . ( 7 ) الخلاف 6 : 73 . ( 8 ) الخلاف 3 : 183 ، 184 . ( 9 ) المبسوط 2 : 165 - 166 . ( 10 ) الخلاف 1 : 67 ، 68 . ( 11 ) الاقتصاد : 254 .