تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
[ وقد يمنع صدق الفقّاع حقيقة على ما لم يحصل فيه النشيش والقفزان ] ، كما أنّه قد يمنع صدقه على ما يستعمله الأطبّاء في زماننا هذا من ماء الشعير ( 1 ) . ثمّ إنّه لا يخفى عدم دوران الحكم نجاسةً وحرمةً [ في الفقّاع ] على الإسكار ( 2 ) . نعم لا يبعد كون ذلك منشأهما عند الشارع ولو بالكثير منه في بعض الأحوال ، واللَّه أعلم .

[ النوع العاشر ] [ الكافر ] :

( العاشر : الكافر ) ( 3 ) من غير فرق بين اليهود والنصارى وغيرهم ( 4 ) . ولا بين المشرك وغيره ، ولا بين الأصلي والمرتدّ ( 5 ) .
شرح
( 1 ) لعدم وجود خاصيتيه فيه على الظاهر . ( 2 ) كما صرّح به بعضهم « 1 » ويعطيه ظاهر آخرين ؛ لإطلاق الأدلّة ، وترك الاستفصال فيها ، سيّما بعد الاستفصال عنه [ الإسكار ] بالنسبة للنبيذ . ( 3 ) إجماعاً في التهذيب « 2 » والانتصار « 3 » والغنية « 4 » والسرائر « 5 » والمنتهى « 6 » وغيرها وظاهر التذكرة « 7 » ، بل في الأوّل من المسلمين ، لكن لعلّه يريد النجاسة في الجملة ؛ لنصّ الآية الشريفة « 8 » . وإن كانت العامّة يؤوِّلونها بالحكميّة لا العينيّة ، نعم هي كذلك عندنا . ( 4 ) كما هو صريح معقد إجماع المرتضى وظاهر غيره بل صريحه . ( 5 ) ولعلّ ما عن غرية المفيد من الكراهة في خصوص اليهود والنصارى « 9 » يريد بها الحرمة ، كما يؤيّده اختياره لها في أكثر كتبه - على ما قيل « 10 » - وعدم معروفيّة حكاية خلافه كنقل الإجماع من تلامذته [ على النجاسة ] مع أنّه المؤسّس للمذهب . وما عن موضع من نهاية الشيخ : « ويكره أن يدعو الإنسان أحداً من الكفّار إلى طعامه فيأكل معه ، فإن دعاه فليأمر بغسل يديه ثمّ يأكل معه إن شاء » « 11 » محمول - كما عن نكت المصنّف « 12 » - على المؤاكلة باليابس أو الضرورة وغسل اليد لزوال الاستقذار النفساني الذي يعرض من ملاقاة النجاسة . أو على ما ذكره ابن إدريس في السرائر من أنّه أورد الرواية الشاذّة
هامش
( 1 ) المفاتيح 1 : 72 . ( 2 ) التهذيب 1 : 223 . ( 3 ) الانتصار : 88 . ( 4 ) الغنية : 44 . ( 5 ) السرائر 3 : 124 . ( 6 ) المنتهى 3 : 222 . ( 7 ) التذكرة 1 : 67 . ( 8 ) التوبة : 28 . ( 9 ) نقله في المعتبر 1 : 96 . ( 10 ) المعتبر 1 : 96 . ( 11 ) النهاية : 589 - 590 . ( 12 ) النهاية ونكتها 3 : 107 .