[ كالإشكال ] ( 1 ) في باقي المائعات ، بل هي أقوى إشكالًا منه ، خصوصاً في مثل الدهن ( 2 ) .
ولا إشكال في طهارة وحلّ ما اعتصر من المياه من غير ثمرتي الكرم والنخل من الفواكه والثمار والبقول لو نشت وغلت ، وكذا الربوبات والأطعمة المتّخذة من غيرها ( 3 ) .
بل وكذا لا إشكال في المعتصر من ثمرة الأوّل إذا لم يكن زبيباً أو عنباً ولا مسكراً كالحصرم ( 4 ) ، [ وكذا العصير المطبوخ من ثمرة النخل إذا لم يكن بسراً أو تمراً ] .
شرح
( 1 ) ومنه [ ممّا تقدّم ] حينئذٍ يظهر الإشكال [ فيه ] .
( 2 ) لما ورد أنّ الصادق عليه السلام أكل دجاجة مملوّة خبيصاً « 1 » ، وهو - كما عن القاموس « 2 » - المعمول من التمر والسمن ، وإن كان في ظهوره بما نحن فيه تأمّل .
وربّما يظهر ممّا عن العلّامة - في أجوبة المهنّا بن سنان - عدم الالتفات إلى التفصيل ، قال - بعد أن سئل عن طبخ حبّ الرمان بالعصير من الزبيب أو العنب ، ما هذا لفظه - : « أمّا ما سمّي عصيراً فالوجه في غليانه اعتبار ذهاب ثلثيه ، وأمّا الزبيب فالأقرب إباحته مع انضمامه إلى غيره ؛ لأنّ الناس في جميع الأزمان والأصقاع يستعملونه من غير إنكار أحد منهم » « 3 » انتهى .
وتمام البحث في تنقيح هذه المسائل في كتاب الأطعمة والأشربة ، نسأل اللَّه التوفيق .
( 3 ) بل في مصابيح العلّامة الطباطبائي إجماع العلماء على ذلك « 4 » :
1 - للأصل .
2 - وعمومات الكتاب والسنّة .
3 - وعدم السكر بالكثير منها .
4 - وما ورد من المعتبرة في كثير منها كخبري ابن أحمد المكفوف « 5 » وغيرهما المذكورة في الكتاب المزبور « 6 » .
( 4 ) للُاصول والعمومات .
وإن حكي التوقّف فيه [ عصير الحصرم ] عن بعض المحدّثين من البحرانيّين « 7 » ؛ لصدق العصير ، ولما يومئ إليه نزاع إبليس مع آدم عليه السلام في شجرة الكرم إلى أن جعل له الثلثين الشامل للحصرم ، لكنّه في غاية الضعف ، كاحتمال التوقّف في عصير المطبوخ من ثمرة النخل إذا لم يكن بسراً أو تمراً ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 73 ، ب 35 من الأطعمة المباحة ، ح 3 .
( 2 ) القاموس المحيط 2 : 300 .
( 3 ) أجوبة المسائل المهنائية : 104 .
( 4 ) مصابيح الأحكام : 292 .
( 5 ) الوسائل 25 : 366 ، 367 ، ب 29 من الأشربة المحرّمة ، ح 1 ، 2 .
( 6 ) في هامش المطبوعة ورد ما يلي : « أي كتاب الأطعمة » ، ( منه رحمه الله ) .
( 7 ) الحدائق 5 : 159 - 160 .