. . . . . . . . . .
شرح
تأخذ رطلًا » « 1 » الحديث .
بل قد يومئ إليه [ إلى تحريم عصير الزبيب ما يلي ] : أ - مرسلا الهاشمي « 2 » وإسحاق بن عمّار « 3 » عن الصادق عليه السلام .
ب - و [ خبر ] نزاع إبليس في الكرم « 4 » إلى أن جعل له الثلثان ، الشامل للعنب والزبيب . ج - كخبر عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام : سألته عن الزبيب هل يصلح أن يطبخ حتى يخرج طعمه ثمّ يؤخذ ذلك الماء فيطبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث ، ثمّ يرفع ويشرب منه السنة ؟ قال : « لا بأس به » « 5 » . د - بل هو صريح خبر زيد النرسي وزيد الزرّاد عن الصادق عليه السلام في الزبيب يدقّ ويلقى في القدر ويصبّ عليه الماء ، قال : « حرام إلّا أن يذهب ثلثاه ، قلت : الزبيب كما هو يلقى في القدر ، قال : هو كذلك سواء ، إذا أدّت الحلاوة إلى الماء فقد فسد ، كلّما غلى بنفسه أو بالنار فقد حرم إلّا أن يذهب ثلثاه » « 6 » .
لكن ومع ذلك كلّه فقطع الأصول والعمومات خصوصاً مع ظهور أكثر الأخبار المعتبرة في دوران الحكم على الإسكار وعدمه بمثل هذه [ الأخبار ] لا يخلو من نظر وتأمّل : 1 - سيّما مع ما في سند الأولى من الترديد بين الإرسال وعدمه .
2 - و [ ما ] فيه [ سند الأولى ] وفي سند الثانية من معروفيّة البحث في « محمّد » الواقع في أوائل سند الكافي « 7 » ، وما قيل في « عمّار » من أنّه منفرد برواية الغرائب « 8 » . 3 - و [ ما في ] متنهما من احتمال ما سمعته في النضوح من إرادة تعليم الشرب الذي لا يتغيّر بالإسكار لو خلط به غيره ، بل ربّما يومئ إليه ملاحظتهما ، بل كاد يكون [ أي إرادة التعليم ] ظاهر الثالثة مع ضعف الإيماء فيها إلى ما نحن فيه جدّاً . كالمرسلين [ أي مرسلا الهاشمي وإسحاق بن عمّار ] وخبر منازعة إبليس ، بل وخبر عليّ بن جعفر ، سيّما مع قوله : « ويشرب منه السنة » وخبر النرسي والزرّاد . 4 - مع أنّه ليس في الكتب الأربعة . 5 - بل عن الشيخ في الفهرست : « أنّ لهما أصلين لم يروهما محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه ، وقال في فهرسته : لم يروهما محمّد بن الحسن بن الوليد ، وكان يقول : هما موضوعان ، وكذلك [ كتاب ] خالد بن عبد اللّه بن سدير ، وكان يقول : وضع هذه الأصول محمّد بن موسى الهمداني » « 9 » انتهى .
وهو وإن أمكن معارضته : أ - برواية ابن أبي عمير لهما . مع أنّ في رجال النجاشي : « للنرسي كتاب يرويه جماعة » « 10 » . ب - وبما عن ابن الغضائري : أنّه « غلط أبو جعفر [ أي الصدوق ] في هذا القول [ وهو أنّهما موضوعان ] ، فإنّي رأيت كتبهما مسموعة من محمّد بن أبي عمير » « 11 » . لكن في الخلاصة : أنّه وإن كان ما عن الصدوق ليس طعناً في الرجلين ، إلّا أنّي لمّا لم أجد لأصحابنا تعديلًا لهما ولا طعناً فيهما توقّفت عن قبول روايتهما « 12 » انتهى . 6 - كلّ ذا مع عدم تحقّق الشهرة [ لحرمة العصير الزبيبي ] الجابرة لشيء من ذلك ، بل لعلّ الموهنة محقّقة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 290 ، ح 3 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 5 .
( 4 ) الوسائل 25 : 284 ، ب 2 من الأشربة المحرّمة ، ح 5 .
( 5 ) الوسائل 25 : 295 ، ب 8 من الأشربة المحرّمة ، ح 2 .
( 6 ) المستدرك 17 : 38 ، ب 2 من الأشربة المحرّمة ، ح 1 .
( 7 ) الكافي 6 : 426 ، ح 4 .
( 8 ) الحدائق 3 : 329 ، و 5 : 158 .
( 9 ) الفهرست : 130 .
( 10 ) رجال النجاشي : 174 ، الرقم 460 .
( 11 ) نقله في الخلاصة : 223 .
( 12 ) الخلاصة : 223 .