تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
الأحوط إن لم يكن أولى تجديد الطلب عند كلّ صلاة احتمل احتمالًا معتدّاً به تجدّد الماء عندها ، حتى في نحو الظهرين مع التفريق ، بل ومع الجمع إذا كان كذلك ، بل والصلاة الواحدة إذا فرّق بينها وبين التيمّم ؛ ليتحقق الاضطرار وعدم الوجدان . نعم هل يحتاج إلى تجديد تيمّم بعد الطلب أو يكتفى بالأوّل ؟ وجهان ، كلّ ذا إن لم ينتقل عن ذلك المكان ، وإلّا وجب الطلب قطعاً ، فتأمّل جيّداً .

[ لو أخلّ بالطلب ] :

( ولو أخلّ ب‍ ) - ما وجب عليه من الطلب الذي منه ( الضرب ) في الأرض وتيمّم وصلّى مع سعة الوقت بطلا قطعاً ( 1 ) . ولا فرق في ذلك بين أن يصادف عدم الماء بعد الطلب وعدمه ، كما أنّه لا فرق فيه بين العالم والجاهل والناسي وغيرهم ( 2 ) ، ولا بين وقوع نيّة التقرّب به إن تصوّر ذلك وعدمه ( 3 ) . نعم لو أخلّ بالطلب ( حتى ضاق الوقت أخطأ ) ( 4 ) ( وصحّ تيمّمه وصلاته على الأظهر ) ( 5 ) .
شرح
( 1 ) وإجماعاً منقولًا « 1 » إن لم يكن محصّلًا ؛ لما عرفت سابقاً من الأدلّة الدالّة على اشتراط صحّة التيمّم به . ( 2 ) قضاءً للشرطيّة السابقة . ( 3 ) إذ ليس هو من الشرائط التي يكفي فيها مصادفة الواقع ، وإنّما يحتاج المكلّف إلى إحرازها لإيقاع نيّة التقرّب حتّى يصحّ من الغافل ونحوه . فما عساه يظهر من بعض فروع التحرير « 2 » من الحكم بالصحّة لو صادف عدم الماء ليس في محلّه ، مع احتمال إرادته ما ليس نحن فيه ، فلاحظ وتأمّل . ( 4 ) لتقصيره في الطلب الواجب عليه . ( 5 ) الأشهر بين الأصحاب ، بل في المدارك : أنّه المشهور « 3 » ، وعن الروض نسبته إلى فتوى الأصحاب « 4 » ؛ لسقوطه عند الضيق : 1 - للأصل . 2 - والعمومات الدالّة على عدم سقوط الصلاة بحال « 5 » . 3 - مع عدم تناول ما دلّ على شرطيّته لمثله فيكون حينئذٍ كما لو لم يخلّ ، وعصيانه لا يوجبه عليه ؛ لصدق عدم الوجدان أيضاً ، خصوصاً إن أريد به عدم التمكّن . 4 - ولإطلاق بدليّة التراب . 5 - وقول الصادق عليه السلام في صحيح زرارة أو حسنه السابق : « فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلِّ » « 6 » . 6 - وفحوى ما تسمعه من صحّة التيمّم لغير المتمكّن من استعمال الماء مع وجوده عنده لضيق الوقت إن قلنا به . خلافاً للمحكيّ عن ظاهر الخلاف والمبسوط والنهاية « 7 » ، حيث اطلق عدم الصحّة مع الإخلال ، مع عدم ثبوت ذلك عن الثاني ، واحتمال الجميع السعة ، بل لعلّه ظاهر الأوّل كما لا يخفى على من لاحظه ، ويرشد إليه دعواه الإجماع عليه فيه ، كلّ ذا مع عدم وضوح دليل له سوى اقتضاء شرطيّة الطلب ذلك ، وعدم صدق الفاقد ، وهما ممنوعان .
هامش
( 1 ) المنتهى 3 : 43 . ( 2 ) التحرير 1 : 140 . ( 3 ) المدارك 2 : 183 . ( 4 ) الروض 1 : 343 . ( 5 ) انظر الوسائل 4 : 7 ، 10 ، 23 ، 27 ، 31 ، 41 ، ب 1 ، 2 ، 6 ، 7 ، 8 ، 11 من أعداد الفرائض . ( 6 ) تقدّم في ص 13 . ( 7 ) الخلاف 1 : 164 . المبسوط 1 : 31 . النهاية : 48 .