[ ولكنّ الظاهر سقوط الأداء ] وإن كان الأحوط مراعاته ( 1 ) ( وقيل : ) ( 2 ) ( يؤخّر الصلاة حتى يرتفع العذر ) بأن يتمكّن من أحد الطهورين ( فإن خرج الوقت قضى ) وهو الأقوى ( 3 ) .
[ والمختار ] ضعف ما ( قيل : ) ( 4 ) إنّه ( يسقط الفرض أداءً ) ( 5 ) ( وقضاءً ) ( 6 ) .
شرح
( 1 ) بل عن نهاية الإحكام استحبابه « 1 » ؛ لحرمة الوقت والخروج من الخلاف ، لكن قد يشكل ذلك - كالذي سمعته من المبسوط والنهاية - بأنّه قد يتّجه [ الأداء ] لو كانت حرمة الصلاة من غير طهور تشريعيّة محضة لترتفع للاحتياط ، لا إذا كانت أصليّة كما هو ظاهر الأخبار الناهية عن ذلك ؛ لأنّه الأصل فيه ، خصوصاً نحو خبر مسعدة بن صدقة : أنّ قائلًا قال للصادق عليه السلام : إنّي أمرّ بقوم ناصبية وقد أقيمت لهم الصلاة وأنا على غير وضوء ، فإن لم أدخل معهم في الصلاة قالوا ما شاءوا أن يقولوا ، فاصلّي معهم ثمّ أتوضّأ إذا انصرفت واصلّي ؟ فقال عليه السلام : « سبحان اللَّه ، فما يخاف من يصلّي من غير وضوء أن تأخذه الأرض خسفاً ؟ ! » « 2 » . لكن قد يقال : إنّه لا يتناول محلّ الفرض ، فتأمّل .
( 2 ) كما هو الأشهر بين المتقدّمين والمتأخّرين ، بل المشهور كما عن كشف الالتباس « 3 » .
( 3 ) لعموم ما دلّ عليه من قوله عليه السلام : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » « 4 » وغيره . ودعوى عدم شموله لمثل هذا الفرد النادر ممنوعة ، سيّما في المقام ؛ لكون الفوات فيه عامّاً أو كالعامّ من حيث وقوعه في سياق العموم لا مطلقاً ، على أنّها ندرة وجود لا إطلاق .
وكذا دعوى اختصاصه بمن وجب عليه الأداء ؛ لظهور لفظ الفريضة فيه ، ولعدم صدق اسم الفوات بدونه ، وإلّا لوجب على الصبي والمجنون والحائض ونحوهم ، بل وعلى التارك قبل الوقت ؛ لوضوح إرادة الشأنيّة في الفريضة لا الفعليّة ، وكفاية دخول الوقت الذي هو سبب الوجوب في صدق اسم الفوات ، وإلّا لم يجب القضاء على الساهي والناسي والنائم ، فلا يرد الترك قبله ، كما لا يرد الحائض ونحوها بعد الخروج بالدليل ، على أنّه قد يفرّق فيه - خصوصاً في الصبي والمجنون - بصحّة الطلب هنا وبقاء المصلحة في الفعل وإن منع من الوجود مانع ، بخلافه في ذلك .
( و ) من هنا ظهر لك [ ذلك ] .
( 4 ) كما في الجامع وعن المفيد في أحد قوليه « 5 » .
( 5 ) لما عرفت [ من انتفاء المشروط بانتفاء شرطه ] .
( 6 ) 1 - للأصل .
2 - وتبعيّته للأداء .
3 - وللتشبيه للحائض بسقوط صلاة كلّ منهما بحدث لا يمكن إزالته .
4 - ولانصراف أدلّة القضاء لغيره من الأفراد المتعارفة .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 201 .
( 2 ) الوسائل 1 : 367 ، ب 2 من الوضوء ، ح 1 .
( 3 ) كشف الالتباس 1 : 386 .
( 4 ) عوالي اللآلي 2 : 54 ، ح 143 ، وفيه : « قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم » .
( 5 ) الجامع للشرائع : 47 . نقله عن المفيد في المعتبر 1 : 380 .