[ وكذا في الوقت ] ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما هو المعروف بين القائلين بالمواسعة ، بل لعلّ القائلين بالمضايقة - مطلقاً أو مع الرجاء - كذلك أيضاً ، لكن بشرط فرض صحّة التيمّم ، إمّا بأن يكون متيمّماً سابقاً ، أو لنافلة وجوّزنا الدخول به في الفريضة ، أو كان مع ظنّ الضيق ، أو غير ذلك ، إلّا أنّهم لم ينقّحوا القول فيه بينهم ، وإن كان يفهم ذلك من مطاوي كلماتهم ، وإن أطلقوا البطلان على المضايقة . لكن علّلوه باستلزام الفرض وقوعه في السعة حينئذٍ ، وقد عرفت إمكان التصوير عليه بما ذكرنا ، وبعد التسليم فهو خارج عمّا نحن فيه ؛ لعدم صحّة التيمّم حينئذٍ عندهم ، لا أنّه صحيح ومع ذلك يكلّف بالإعادة لوجدان الماء .
فظهر اتّفاق الفريقين حينئذٍ على عدم الإعادة لذلك مع الحكم بالصحّة .
فما عن ابني الجنيد وأبي عقيل « 1 » من القول بها في هذا الحال كأنّه خرق للإجماع المركّب إن لم يكن البسيط ، خصوصاً إن قلنا : إنّ ذلك [ القول بالإعادة ] منهما على جهة الكشف ، بمعنى جواز التيمّم في السعة ، إلّا أنّه مراعى بعدم وجدان الماء في الوقت ، كما هو ظاهر أو محتمل المحكيّ عن عطاء وطاووس والقاسم بن محمّد ومكحول وابن سيرين والزهري وربيعة ، حيث جوّزوا التيمّم في السعة ، وأوجبوا الإعادة مع الوجدان في الوقت « 2 » كالقديمين منّا .
مع أنّا لم نعرف لهما مستنداً سوى :
1 - أصالة التكليف بالمائيّة ، وهو مع أنّه لا يعارض ما تقدّم ممنوع هنا .
2 - وصحيح ابن يقطين المتقدّم « 3 » .
3 - وموثّق منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام في رجل تيمّم وصلّى ثمّ أصاب الماء ، فقال : « أمّا أنا فإنّي كنت « 4 » أتوضّأ وأعيد » « 5 » .
وهما :
1 - مع موافقتهما لما سمعت .
2 - وقصورهما عن معارضة ما عرفت من وجوه .
3 - وعدم التصريح في الثاني بكون الإصابة في الوقت .
4 - محمولان على الندب كما صرّح به بعضهم « 6 » ، سيّما مع إشعار الثاني به أو بالتقيّة ، فيحملان عليها حينئذٍ .
فظهر حينئذٍ أنّه لا يعيد سواءً كان في الوقت أو خارجه .
هامش
( 1 ) نقله عنهما في الذكرى 2 : 273 .
( 2 ) المجموع 2 : 306 .
( 3 ) تقدم في ص 129 .
( 4 ) في المصدر : « أمّا أنا فكنت فاعلًا ، إنّي كنت » .
( 5 ) الوسائل 3 : 369 ، ب 14 من التيمّم ، ح 10 .
( 6 ) الذكرى 2 : 274 .