لكنّ الاحتياط في التعدّد فيما هو بدل الوضوء لأجله لا ينبغي تركه ، وأحوط منه الإتيان بتيمّمين ، أحدهما بالوحدة وآخر بالتعدّد ( 1 ) .
بل وكذا فيما هو بدل الجنابة أيضاً ( 2 ) .
[ عدم الفرق في التيمّم بين الأسباب ] :
ثمّ إنّه لا فرق في كيفيّة التيمّم بين أسباب الغسل من الجنابة والحيض والنفاس وغيرها ( 3 ) سواء قلنا بالمرّة أو التكرار ( 4 ) .
نعم قد يفرّق بينها بوجوب تيمّم واحد بدل الوضوء والغسل - كالماء - لحدث الجنابة ( 5 ) ، ولا يجب التعرّض للاستباحة من الحدث الأصغر حينئذٍ كالغسل ( 6 ) .
بخلاف غير الجنابة فتيمّمين :
شرح
( 1 ) مراعاةً للموالاة .
( 2 ) كما أنّه اتّضح لك حينئذٍ سقوط ما في كتب جماعة من متأخّري المتأخّرين من الركون للقول بالمرّة مطلقاً ، خصوصاً ما في رياض الفاضل المعاصر ، فإنّه لم يأل جهداً في تزييف القول بالتفصيل حتى ذكر فيه أنّه كتب رسالة مستقلّة في ذلك « 1 » .
وليتنا عثرنا عليها فرأينا ما ذكر فيها ، ونسأل اللَّه أن يوفّقنا لكتابة رسالة في مقابلتها تحتوي على ما طوينا ذكره هنا ممّا يفيد قوّة التفصيل ، وإن كان فيما سمعته الكفاية إن شاء اللَّه .
( 3 ) قولًا واحداً .
( 4 ) [ وذلك : ]
1 - للتساوي في المبدل عنه .
2 - وللصحيح السابق « 2 » .
( 5 ) بلا خلاف أجده فيه :
1 - للبدلية .
2 - وظاهر الآية .
3 - وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام « 3 » السابق في أدلّة التفصيل ، وغيره .
( 6 ) لكن حكى في جامع المقاصد عن ظاهر الشيخ وجوبه « 4 » ، ولعلّه لضعف البدل .
وهو ضعيف جدّاً كضعف ما حكاه عن ظاهره أيضاً من إيجاب التعيين في الأحداث الصغر لو اجتمعت .
هامش
( 1 ) الرياض 2 : 319 .
( 2 ) الوسائل 3 : 363 ، ب 12 من التيمّم ، ح 7 .
( 3 ) المصدر السابق : 362 ، ح 4 .
( 4 ) جامع المقاصد 1 : 495 .