تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
5 / 220 / 377 إنّما البحث في كيفيّة تيمّمه ، فهل بتمعيك جبهته بالتراب ، أو بضرب ذراعيه ثمّ المسح بهما مقدّماً على غيره من أعضائه ؛ لقربها « 1 » إلى محلّ الضرب ، سيّما مع بقاء المفصل وقلنا بأنّه منه أصالة ، أو مخيّراً بينه وبين غيره منها ، أو يجزي كلّ من التمعيك أو الضرب السابق ، أو يتعيّن عليه التولية ؟ وجوه واحتمالات ( 1 ) . لكن لعلّ ما عدا الأخير أقرب إليها [ قاعدة الميسور ] منه . والثاني أقرب من غيره ، ( و ) الاحتياط لا يترك . نعم ( لو قطع ) أحد الكفّين أو ( بعضهما ) ضرب بالباقية أو الباقي منهما و ( مسح ) الجبهة و ( على ما بقي ) من اليدين بذلك ، إلّا أنّه يأتي البحث السابق أيضاً في كيفيّة مسح ظهر الكفّ الباقية على تقدير قطع تمام الثانية ( 2 ) ، بل الظاهر جريان ما تقدّم في الجبهة فيه ، بل وفيما هو مثل الأقطع أيضاً كمربوط اليدين وإن كان بعض الوجوه السابقة لا تجري فيه ، إلّا أنّه يزيد باحتمال كونه فاقد الطهورين ، بخلاف الأقطع ( 3 ) . ( و ) قد مرّ سابقاً ما له نفع تام في المقام ، كما قد مرّ عند البحث على الجبهة واليدين أنّه ( يجب استيعاب مواضع المسح في التيمّم ) منها ( 4 ) ، ( فلو أبقى منها شيئاً ) عمداً أو نسياناً ( لم يصحّ ) ( 5 ) ، إلّا إذا عاد عليه مراعياً للترتيب والموالاة ، وإلّا فيعيد التيمّم من رأس ( 6 ) . وقد مرّ أيضاً أنّ الأقوى عدم وجوب الاستيعاب بتمام الماسح خصوصاً في الجبهة وإن كان الأحوط ذلك ، فلاحظ وتأمّل .

[ حكم نفض اليدين ] :

( ويستحبّ نفض اليدين ) أو ما بمعناه ( بعد ضربهما على الأرض ) لو علق بهما شيء ( 7 ) .
شرح
( 1 ) قد ذكرت مفرّقة في الذكرى وجامع المقاصد وكشف اللثام « 2 » ، بل قد يظهر من الأوّل اختيار آخرها مع احتماله الأوّل ، والأخيرين الأوّل ، كإطلاق بعضهم « 3 » إجزاءه مع العذر ، مع احتمال أوّلهما الثاني ، وثانيهما الأخير ، كما أنّه قد يظهر من إطلاق المصنّف اختيار الوجه الثالث ؛ لإطلاقه المسح ، لكنّه ظاهر في نفي الرابع ، من حيث تبادر المباشرة منه . ولا تعيين في النصوص لشيء منها حتى قاعدة الميسور . ( 2 ) بل في الروضة « 4 » سقوط مسح اليد هنا ، لكنّه غريب . ( 3 ) فإنّك قد عرفت ضعف هذا الاحتمال فيه . ( 4 ) بلا خلاف ، بل في المنتهى « 5 » وعن غيره الإجماع عليه ظاهراً ؛ لأنّه المتبادر من النصوص والفتاوى ومعاقد الإجماعات . ( 5 ) لعدم صدق الامتثال . ( 6 ) ولعلّ ما عن المبسوط 6 من إطلاق إعادة التيمّم بذلك منزّل على ما ذكرنا . ( 7 ) للنصوص المستفيضة وفيها الصحيح وغيره « 7 » ، وظاهرها الوجوب .
هامش
( 1 ) كذا في الجواهر ، والأنسب : « لقربهما » . ( 2 ) الذكرى 2 : 259 : جامع المقاصد 1 : 498 . كشف اللثام 2 : 481 . ( 3 ) القواعد 1 : 239 . ( 4 ) الروضة 1 : 157 . ( 5 ) 5 ، 6 المنتهى 3 : 95 . المبسوط 1 : 35 . ( 7 ) الوسائل 3 : 359 ، 360 ، ب 11 من التيمّم ، ح 3 ، 6 ، 7 .