تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
. . . . . . . . . .
شرح
يدفعها : 1 - بعد مخالفة الظاهر من لفظ الضرب خصوصاً في باب التيمّم . 2 - وعدم ملائمة أوّل الجواب للسؤال حينئذٍ . 3 - وإجمال إرادة السائل من التسوية الأعضاء أو المسح أو غيرهما المورث إجمالًا في الجواب ؛ لعدم استقلاله هنا . 4 - مع احتمال إرادته اجتماع الوضوء والجنابة ، فيكون القسم الأوّل من السؤال في الجنابة خاصّة ؛ لسقوط الوضوء ، كما عساه يشعر به عدم عود لفظ « من » في الجنابة والإتيان بها في لفظ الحيض ، وموافقته للصحيح حينئذٍ : سألته عن تيمّم الحائض والجنب سواء إذا لم يجدا ماءً ؟ قال : « نعم » « 1 » . 5 - مع ضعف المناقشة الأخيرة من وجوه . 6 - الانجبار بما سمعت ، لا أقلّ من أن يكون مرجّحاً لأحد الاحتمالين على الآخر . على أنّهما لا يتأتّيان في متنه المروي في المعتبر ، قال : « هو ضربة واحدة للوضوء ، وللغسل من الجنابة تضرب بيديك ثمّ تنفضهما مرّة للوجه ومرّة لليدين » « 2 » . وكذا المناقشة في أصل هذا الجمع ، أوّلًا : بعدم قبول أخبار المرّة له ؛ لما في جملة منها نقل وقوع البيان لعمّار وقد كان جنباً ، سيّما مع ما في بعضها : « ثمّ لم يعد ذلك » ، كما أنّ في بعض أخبار المرّة التصريح بالوحدة ، المؤيّد بما دلّ على التساوي كما سمعت . وثانياً : بإمكان حمل أخبار المرّتين على الندب أو على التخيير ، وأولى منهما التقيّة ؛ لأنّه مذهب أكثر العامّة كما قيل « 3 » ، بل فيما اشتمل منها على مسح الذراعين إشعار به ، كإجمال الوجه واليدين في آخر ، ونحو ذلك . إذ - بعد الإغضاء عن إمكان دفعها بما عرفت - قد يقال : إنّه لا دلالة فيما اشتمل منها على قصّة عمّار على الاتّحاد ، حتى فيما نقل من فعل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بياناً له ؛ لظهور سياق الجميع بكون المراد كيفيّته لا من حيث اتّحاد الضرب وتعدّده ، بل بيان الممسوح ونحوه ، ردّاً على من قال من العامّة : إنّه غير الجبهة أو غير الكفّين « 4 » كما يشعر به ما في بعضها : مسح وجهه وكفّيه ولم يمسح الذراعين بشيء « 5 » ، وفي آخرين : فمسح فوق الكفّ قليلًا « 6 » ، وفي آخر : ثمّ مسح بجبينيه وكفّيه « 7 » ، إلى غير ذلك ممّا يدلّ على كون الملحوظ للراوي الكفّ أو الجبين ، لا تعدّد الضرب واتّحاده . ويشعر به أيضاً الاستدلال من الأئمّة عليهم السلام بآية السرقة تارة « 8 » ، وبإفادة الباء التبعيض أخرى « 9 » ، وبالاستناد إلى قصّة عمّار « 10 » معلّمين ذلك شيعتهم وخواصّهم . ومن هنا يظهر لك وجه الاختلاف في نقل قصّة عمّار حتى فيما نقله زرارة منها عن الباقر عليه السلام وكأنّه لاختلاف المقامات التي يحتاج التمسّك بها فيه ، فمرّة للجبين مثلًا ، وأخرى للكفّين ، وهكذا .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 7 . ( 2 ) المعتبر 1 : 388 . الوسائل 3 : 361 ، ب 12 من التيمّم ، ح 4 . ( 3 ) نقله في البحار ( 81 : 151 ) عن شرح المشكاة . ( 4 ) المجموع 2 : 210 ، 211 . ( 5 ) الوسائل 3 : 360 ، ب 11 من التيمّم ، ح 5 . ( 6 ) المصدر السابق : 359 ، ح 2 . ( 7 ) المصدر السابق : 360 ، ح 6 . ( 8 ) الوسائل 3 : 365 ، ب 13 من التيمّم ، ح 2 . ( 9 ) المصدر السابق : 364 ، ح 1 . ( 10 ) الوسائل 3 : 358 ، 359 ، 360 ، ب 11 من التيمّم ، ح 2 ، 4 ، 5 ، 8 ، 9 .