تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
. . . . . . . . . .
شرح
نعم ، قد يقال : إنّه ليس من ذوي الضربتين مطلقاً وإن نسب إليه ذلك ؛ لما تقدّم عن الأمالي من نسبة المشهور إلى الإمامية ، مع أنّ والده عنده بتلك المكانة ، ولظهور تعبيره بمضمون الصحيح السابق في كونه مستنده ، وذيله قد استدلّ به الشيخ في تهذيبه واستبصاره على القول بالتفصيل « 1 » ، كما عن غيره أيضاً ذلك ؛ وكأنّه لما فيه بعد ما تقدّم بلا فصل : ثمّ قال [ الصادق عليه السلام ] : « هذا التيمّم على ما كان فيه الغسل ، وفي الوضوء الوجه واليدين إلى المرفقين ، وألقى ما كان عليه مسح الرأس والقدمين ، فلا ييمّم بالصعيد » « 2 » . ولا ينافيه اشتماله على مسح الذراعين ، فقد يكون والد الصدوق رحمه الله نظر إلى ما نظر إليه الشيخ في هذا الصحيح ، فيكون من المفصّلين أيضاً . لكن لا يخفى عدم وضوح المراد بما بعد لفظ الغسل ، بناءً على ما فهم الشيخ من الصحيح إلّا بتكلّف سمج ، إلّا أنّه لعلّه لا يقدح في الاستدلال بما قبله . 5 / 210 / 362 ولولا اعتراض الواو - بل والإشارة - لأمكن بل لتعيّن أن يكون [ لفظ « الغسل » ] بفتح الغين من الغسل ، على معنى أنّ التيمّم على المغسول من الوضوء دون الممسوح ، فلا يصلح دليلًا للتفصيل حينئذٍ . ولعلّ بعض النسخ بدون الواو على ما قيل ، بل فيما حضرني من نسخة الوافي ذلك « 3 » ، إلّا أنّ الذي وقفت عليه من نسخة التهذيب والاستبصار والوسائل بالواو . وكيف كان ، فحجّة المشهور : 1 - بعد قاعدة الشغل فيما هو بدل الغسل . 2 - وظواهر الإجماعات السابقة المؤيّدة بتلك الشهرة العظيمة المستقيمة المستمرّة في برهة الزمان الطويل . 3 - مع غلبة اختلاف أقوال أهله في الكتاب الواحد - فضلًا عن الكتب المتعدّدة - خصوصاً العلّامة ، ولذا قد يظنّ معها انقراض الخلاف . 4 - كما أنّه يستبعد معها خفاء مثل هذا الحكم عليهم مع كثرة الاحتياج إلى التيمّم ، سيّما مع قرب العهد من مثل الصدوق رحمه الله ونحوه ، حتى نسبه إلى دين الإمامية « 4 » . 5 - ووقوعه في مثل النهاية « 5 » وغيرها - كما قيل - ممّا هي متون أخبار . 6 - وفتوى من لا يعمل إلّا بالقطعيات به كابن إدريس وغيره حتى قال في السرائر : إنّه « الأظهر في الروايات والعمل ، وبه افتي » ونسب القول بالمرّة إلى الرواية « 6 » . 7 - وشدّة بُعده عن مذهب العامّة المأمور بخلافها لأنّ الرشد فيه ؛ إذ لم يحك عن أحد منهم القول به دون غيره :
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 211 ، ذيل الحديث 612 . الاستبصار 1 : 172 ، ذيل الحديث 600 . ( 2 ) الوسائل 3 : 362 ، ب 12 من التيمّم ، ح 5 . ( 3 ) الوافي 6 : 585 ، ح 4990 . ( 4 ) نقله في الرياض 2 : 318 . ( 5 ) النهاية : 49 - 50 . ( 6 ) السرائر 1 : 137 .