[ ولا يجب مسح ما زاد على ذلك من الحاجبين ولو للمقدمة ] ( 1 ) وإن كان أحوط ( 2 ) .
والمراد بطرف الأنف ( 3 ) : الأعلى ، وهو ما يلي الجبهة ( 4 ) ، لا الأسفل ( 5 ) .
شرح
( 1 ) وعلى كلّ حال فثبوت « 1 » وجوب ما زاد من الحاجبين على المقدّمة بذلك ونحوه نظر ، بل منع ؛ للأصل ، وعدم ذكره في شيء من أخبار التيمّم البياني وغير ذلك .
( 2 ) خصوصاً مع ملاحظة ما عساه يظهر من المنتهى من كون مسحهما من المسلّمات ، حيث قال بعد أن فرغ من البحث عن مسح الوجه : « فروع ، ثالثها : لا يجب مسح ما تحت شعر الحاجبين ، بل ظاهره كالماء لما بيّناه » « 2 » . وما في شرح المفاتيح - بعد أن حكى عن الأمالي أنّه قال : مضى على مسح الجبين وظهر الكفّين مشايخنا - قال : « وأظنّه قال : والحاجبين ، لكنّه سقط من نسختي » « 3 » ، إلّا أنّه قد يريد الأوّل ما كان منه من باب المقدّمة ، أو ما يلي طرف الأنف ، ولم يثبت ما ظنّه الثاني ، بل ولو ثبت لكان متبيّناً خلافه بالنسبة إلى ذلك .
( 3 ) [ كما ] في كلام الأصحاب .
( 4 ) كما صرّح به بنو حمزة وإدريس وسعيد « 4 » والعلّامة « 5 » والشهيدان « 6 » وغيرهم .
( 5 ) بل في السرائر وغيرها الإزراء على من ظنّ ذلك من المتفقّهة « 7 » ، وهو كذلك ؛ لعدم اندراجه في شيء ممّا في الأخبار من الجبهة والجبين بعد تنزيل أخبار الوجه عليهما كما عرفت .
لكن في المحكيّ عن الأمالي في معقد المنسوب إلى دين الإمامية : « يمسح من قصاص شعر الرأس إلى طرف الأنف الأعلى وإلى الأسفل أولى . . . إلى آخره » « 8 » وكذا الجعفرية « 9 » وعن حاشية الإرشاد « 10 » ، ولم نقف على ما يشهد له ، كالمحكيّ عن بعض في المنتهى « 11 » أنّه المارن إلّا إطلاق لفظ الطرف في معقد إجماع السيّدين وكلام بعضهم ، وأنّه يسجد عليه كالجبهة للإرغام « 12 » . لكن يظهر من الجامع هنا أنّ الذي يرغم به في السجود الطرف الأعلى « 13 » .
هامش
( 1 ) كذا في الجواهر والأنسب : « ففي ثبوت » .
( 2 ) المنتهى 3 : 88 .
( 3 ) المصابيح 4 : 282 .
( 4 ) الوسيلة : 72 ، إلّا أنّه لم يصرّح بالأعلى . السرائر 1 : 136 . الجامع للشرائع : 46 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 205 .
( 6 ) اللمعة : 31 . الروضة 1 : 158 .
( 7 ) السرائر 1 : 136 .
( 8 ) حكاه في الرياض 2 : 318 .
( 9 ) الجعفرية ( رسائل الكركي ) 1 : 95 .
( 10 ) حاشية الإرشاد ( الكركي ) : 26 .
( 11 ) المنتهى 3 : 87 ، ولم يصرّح بذلك .
( 12 ) الانتصار : 124 . الغنية : 63 .
( 13 ) الجامع للشرائع : 46 .