[ ويسقط في حال الخوف والخطر ] ، لكن مع عدم تمكّنه من الاستنابة بناءً على اعتبارها ( 1 ) .
كما أنّه لا ريب في سقوطه مع تيقّن عدم الماء ( 2 ) .
نعم لا يسقط بالظنّ ( 3 ) ، مع عدم استناده إلى سبب شرعي كشهادة العدلين بل العدل الواحد ، وإلّا فالمتّجه السقوط حينئذٍ ( 4 ) .
وأولى منه ما لو كان ذلك بطريق النيابة ولو كان عن متعدّدين ( 5 ) .
شرح
( 1 ) كما ستسمع . وإن أطلق غير واحد من الأصحاب سقوطه في مثل هذا الحال ؛ لوجوب الطلب عليه حينئذٍ بنفسه أو وكيله ، فتعذّر الأوّل لا يسقط الثاني ، وعليه أو نحوه يحمل صحيحة الحلبي أيضاً ، سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يمرّ بالركيّة وليس معه دلو ؟ قال : « ليس عليه أن يدخل الركيّة ، إنّ ربّ الماء هو ربّ الأرض ، فليتيمّم » « 1 » .
( 2 ) 1 - للأصل .
2 - وظهور وجوب الطلب في رجائه .
( 3 ) كما صرّح به في المنتهى والتحرير « 2 » وغيرهما ؛ لإطلاق الأمر به ، وهو جيّد .
( 4 ) لعموم ما دلّ على اعتبارهما .
اللّهمّ إلّا أن يدّعى عدم تحقّق عدم الوجدان عرفاً بذلك ، ولعلّه لذا أطلق في الموجز الحاوي عدم الاجتزاء بخبر غير النائب ، كما عن نهاية الإحكام « 3 » .
وفيه بحث ؛ إذ هو بعد التسليم غير واجد شرعاً .
( 5 ) ومن هنا قال في الذكرى وجامع المقاصد : « ويجوز النيابة في الطلب لحصول الظنّ » « 4 » ، مع نصّه في الأخير - كما عن المسالك - على اشتراط العدالة « 5 » ، وقضيّة إطلاق الأوّل وتعليله جوازها وإن لم يكن عدلًا ، كإطلاق الموجز الحاوي وعن نهاية الإحكام . ولعلّه :
1 - لصيرورته أميناً حينئذٍ .
2 - ولأنّ فعله فعل موكّله .
لكن نصّ في المنتهى على عدم الاجتزاء بالنيابة ، من غير فرق بين العدل وغيره ، قال : « لأنّ الخطاب بالطلب للمتيمّم ، فلا يجوز أن يتولّاه غيره ، كما لا يجوز أن يؤمّمه » « 6 » .
وفيه : أنّ مجرّد تكليفه وخطابه به مع عدم ظهور إرادة المباشرة لا يعارض عموم الوكالة ، وقياسه على التيمّم مع الفارق .
وكيف كان ( ف ) [ - المراد بالطلب الذي قد ذكرنا وجوبه ذلك ] .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 343 ، ب 3 من التيمّم ، ح 1 .
( 2 ) المنتهى 3 : 48 . التحرير 1 : 140 .
( 3 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 54 . نهاية الإحكام 1 : 184 .
( 4 ) الذكرى 1 : 183 . جامع المقاصد 1 : 466 .
( 5 ) المسالك 1 : 109 .
( 6 ) المنتهى 3 : 49 .