كما أنّه أحوط ( 1 ) .
[ اشتراط إزالة النجاسة قبل الغسل ] :
ثمّ إنّه هل يشترط في صحّة الغسل بنوعيه إزالة النجاسة عن محالّ الغسل عينية أو حكمية قبل الشروع في أصل الغسل ، أو يعتبر جريان ماء الغسل على محل طاهر ، فيكفي إزالتها قبل غسل المحل التي هي فيه بآنٍ ما ، أو يعتبر عدم بقائه نجساً بعد الغسل فيكتفى بغسل واحد لهما ، أو يفرّق في ذلك بين الاغتسال بالماء الكثير كالارتماس فيه وما إذا كانت في آخر العضو وبين ما لم يكن كذلك ، فيكتفى بالغسل الواحد في الأوّلين دون الثاني ، أو أنّه لا يشترط شيء من ذلك ، نعم يعتبر أن لا تمنع عين النجاسة وصول الماء إلى البشرة وإلّا فيكتفى وإن بقي المحلّ نجساً ؟ وجوه ، بل أقوال ( 2 ) [ والأوّل لا يخلو من قوّة ] .
شرح
( 1 ) 1 - لما تقدّم . 2 - مع ضعف مستند الثاني . 3 - بل ينبغي القطع بفساد [ الدليل ] الأوّل منه ، أي صدق الارتماس . 4 - ويقرب منه في ذلك الثاني بعد ثبوت الحقيقة الشرعية . 5 - وقد عرفت أنّ قوله عليه السلام : « ما جرى . . . إلى آخره » وارد في الترتيبي . 6 - وأمّا الصحيح [ أي صحيح عليّ بن جعفر عليهما السلام ] فلعلّه في خلاف المطلوب أظهر :
أ - لاشتراط الإجزاء [ في الصحيح ] بمشابهة الاغتسال بالماء ، وهو غير ممكن إلّا في الترتيبي .
ب - على أنّه يجب تنزيله على ما دلّ على وجوب الترتيب .
ج - بل الظاهر انصرافه إلى الترتيبي ؛ لكونه المتبادر والفرد الشائع ، والارتماس رخصة يجزي عنه . ومنه يعرف الجواب عن المرسلة مع الغضّ عن إرسالها ، وكذا الأخبار الأخيرة ، بل قد عرفت سابقاً دعوى ظهور الإجماع على خلاف ظاهرهما ؛ ولذا لم أجد أحداً استند إليها في المقام . مع معارضتها بقوله عليه السلام : « ثمّ تصبّ على رأسك ، ثمّ تصبّ على جسدك » « 1 » وغيره « 2 » ممّا دلّ على الترتيب ، فتأمّل جيّداً .
( 2 ) إلّا أنّ الأوّل وإن كان يظهر من عبارة بعض الفقهاء كالحلبي في إشارة السبق والعلّامة « 3 » وغيرهما .
ويؤيّده :
1 - مضافاً إلى الاحتياط .
2 - الأخبار « 4 » المستفيضة جدّاً الآمرة بإنقاء الفرج قبل الشروع في الغسل وغسل ما أصاب من البول ثمّ الغسل ، مع عدم قائل بالفصل بين الفرج وغيره .
3 - بل في صحيح حكم بن حكيم : « ثمّ اغسل ما أصاب جسدك من أذى ، ثمّ اغسل فرجك وأفض على رأسك وجسدك فاغتسل » « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 229 ، ب 26 من الجنابة ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 3 ) الإشارة : 73 . المختلف 1 : 336 .
( 4 ) انظر الوسائل 2 : 229 ، ب 26 من الجنابة .
( 5 ) المصدر السابق : 230 ، ح 7 .