و [ لعلّ الأقوى عدم سقوط الترتيب بغير الارتماس من الجلوس تحت المطر ونحوه ] ( 1 ) .
شرح
( 1 ) [ فإنّ ] ظاهر المصنّف هنا والمعتبر - كظاهر كثير من القدماء - عدم سقوط الترتيب بغير الارتماس من الجلوس تحت المطر « 1 » ونحوه ، وهو المنقول عن ابن إدريس « 2 » واختاره جماعة ممّن تأخّر عنه .
خلافاً للشيخ في المبسوط ، فألحق بالارتماس الجلوس تحت المجرى والمطر « 3 » ، وتعدّى في التذكرة فألحق الميزاب وشبهه « 4 » ، وعن بعضهم إلحاق الصبّ بالإناء « 5 » .
ولعلّ مستند الأوّل :
1 - بعد الأصل .
2 - واستصحاب حكم الحدث .
3 - عموم أو إطلاق ما دلّ « 6 » على وجوب الترتيب في الغسل .
4 - ومفهوم قوله عليه السلام : « إذا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه » « 7 » .
ولعلّ مستند الثاني :
1 - بعد دعوى صدق اسم الارتماس عليه ؛ لكونه شمول الماء للبدن دفعة عرفيّة .
2 - إطلاق الأمر بالاغتسال : أ - كإطلاق قوله عليه السلام : « ما جرى عليه الماء فقد أجزأه » 8 . ب - ونحوه صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام قال : سألته عن الرجل يجنب هل يجزيه غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتى يغسل رأسه وجسده وهو يقدر على ما سوى ذلك ؟ قال : « إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه ذلك » « 9 » . ج - ومرسلة محمّد بن أبي حمزة عن الصادق عليه السلام : في رجل أصابته جنابة فقام في المطر حتى سال من جسده ، أيجزيه ذلك من الغسل ؟ قال : « نعم » « 10 » .
3 - بل ربّما يتمسّك بالأخبار التي أشرنا إليها سابقاً في الترتيب : أ - كقوله عليه السلام في صحيح زرارة : « ثمّ تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك » « 11 » . ب - وفي آخر : « ثمّ أفض على رأسك وجسدك » 12 ونحوه غيره « 13 » .
قلت : ولعلّ الأقوى الأوّل .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 184 - 185 .
( 2 ) السرائر 1 : 135 .
( 3 ) المبسوط 1 : 29 .
( 4 ) التذكرة 1 : 232 .
( 5 ) كشف اللثام 2 : 21 .
( 6 ) 6 ، 8 الوسائل 2 : 229 ، ب 26 من الجنابة ، ح 2 .
( 7 ) المصدر السابق : 232 ، ح 12 ، وفيه : « إذا ارتمس الجنب » .
( 9 ) المصدر السابق : 231 ، ح 10 .
( 10 ) المصدر السابق : 233 ، ح 14 ، وفيه : « سال على جسده » .
( 11 ) 11 ، 12 المصدر السابق : 230 ، ح 5 ، 6 .
( 13 ) المصدر السابق : 231 ، 233 ، ح 7 ، 16 .