تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
وما يقال في الاستدلال للوجه الثاني [ أي الاكتفاء بغسل اللمعة ] : إنّه بعد سقوط الترتيب في حقّه وقد غسل أكثر بدنه أجزأه حينئذٍ ما غسله عنه ؛ لقول أبي عبد اللّه عليه السلام « 1 » : « فما جرى عليه الماء قليله « 2 » وكثيره فقد أجزأه » « 3 » . يدفعه : 1 - ظهوره في الترتيب ، كما هو صريح غيره « 4 » ممّا ورد بهذه العبارة : أ - لكونه الفرد الشائع المتعارف من الغسل ، ونحوه قوله عليه السلام : « وكلّ شيء قد أمسسته الماء فقد أنقيته » « 5 » . ب - ويشعر به قوله عليه السلام : « جرى » وكذا « قليله وكثيره » . ج‍ - على أنّ الظاهر [ من قوله عليه السلام : « فما جرى عليه » ] إرادة الإجزاء عن الدلك ، وهو إنّما يكون في الترتيب . 2 - وأيضاً لو أريد به إطلاقه لنافى اشتراط الوحدة العرفيّة الثابت اشتراطها بالنصّ والإجماع ، فتأمّل . 3 - مع ما فيه من المنافاة لمفهوم قوله عليه السلام : « إذا ارتمس . . . إلى آخره » « 6 » . 4 - ومن أنّه يكون حينئذٍ كالترتيبي ، بل هو ترتيب بالعكس . 5 - على أنّ ما يظهر من أدلّة الارتماس - من اشتراط صحّة غسل كلّ جزء بغسل « 7 » الجميع بارتماسة واحدة - كافٍ في تقييدها ، فتأمّل جيّداً . وأمّا الوجه الثالث [ أي جريان حكم الترتيب فيما بقيت لمعة لم تغسل حتى خرج من الماء ] فقد عرفت أنّ مبناه الترتيب الحكمي ، وفيه ما تقدم . وأمّا الوجه الرابع [ أي التفصيل بين طول الزمان وقصره ، فيجب الإعادة في الأوّل دون الثاني ] ف‍ [ مبنيّ على ] صدق مسمّى الارتماس . وفيه : أنّه مبني على التفسير الثالث للارتماس [ أي الارتماس بوضع الأعضاء في الماء ولو نافى الدفعة العرفيّة ] ، وهو - مع إمكان منعه كما عرفت - محتمل لإرادة توالي الأعضاء بالهيئة العرفيّة للارتماس ، كأن تتوالى للانغماس في الماء أو فيه ؛ لعدم صدقه بدون ذلك . وقد وقع في كشف اللثام « 8 » في المقام في تفسير القول الذي اخترناه ما هو محل للبحث والنظر ، من أراده فليراجعه .
هامش
( 1 ) في المصدر : « عن أبي جعفر عليه السلام » . ( 2 ) في المصدر : « من جسده قليله » . ( 3 ) الوسائل 2 : 240 ، ب 31 من الجنابة ، ح 3 . ( 4 ) الوسائل 2 : 229 ، ب 26 من الجنابة ، ح 2 . ( 5 ) المصدر السابق : 230 ، ح 5 . ( 6 ) تقدّم في ص 85 . ( 7 ) في الجواهر : « غسل » . ( 8 ) كشف اللثام 2 : 49 .