والاحتياط لا ينبغي أن يترك بحال سيّما في مثل المقام ( 1 ) . فينبغي أن يغسل النجاسة أوّلًا ثمّ يجري الماء لرفع الحدث . وأحوط منه إزالة النجاسة سابقاً على الشروع في الغسل .
[ الموالاة في الغسل ] :
و [ الظاهر ] ( 2 ) عدم وجوب الموالاة في الغسل بمعنييها [ أي التتابع ، ومراعاة الجفاف ] ( 3 ) .
شرح
( 1 ) 1 - لمكان توقيفيّة العبادة .
2 - واستصحاب الحدث .
3 - واشتهار اشتراط طهارة ماء الغسل والجريان على محل طاهر ، حتى أنّه يمكن ادّعاء تنزيل إجماع الغنية « 1 » ونحوه عليه .
( 2 ) [ كما هو ] ظاهر المصنّف .
( 3 ) كما هو المصرّح به في عبارات الأصحاب « 2 » من غير خلاف يعرف . بل ادّعى عليه الإجماع جماعة « 3 » كما هو ظاهر آخرين « 4 » . ويدلّ عليه :
1 - مضافاً إلى ذلك [ الإجماع ] .
2 - وإلى الأصل .
3 - والإطلاقات .
4 - وما تقدّم من قصّة امّ إسماعيل « 5 » .
5 - خبر إبراهيم بن عمر اليماني عن الصادق عليه السلام قال : « إنّ عليّاً عليه السلام لم يرَ بأساً أن يغسل الجنب رأسه غدوة ، ويغسل سائر جسده عند الصلاة » « 6 » .
6 - وصحيحة حريز السابقة في باب الوضوء ، قال : قلت : وكذلك غسل الجنابة ؟ قال : « هو بتلك المنزلة ، وابدأ بالرأس ثمّ أفض على سائر جسدك ، قلت : وإن كان بعض يوم ؟ قال : نعم » « 7 » .
7 - وما عن الفقه الرضوي : « ولا بأس بتبعيض الغسل تغسل يديك وفرجك ورأسك ، وتؤخّر غسل جسدك إلى وقت الصلاة ، ثمّ تغسل إن أردت ذلك » « 8 » .
هامش
( 1 ) الغنية : 61 .
( 2 ) المبسوط 1 : 29 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 274 .
( 4 ) التذكرة 1 : 249 .
( 5 ) الوسائل 2 : 236 ، ب 28 من الجنابة ، ح 4 .
( 6 ) الوسائل 2 : 238 ، ب 29 من الجنابة ، ح 3 .
( 7 ) المصدر السابق : 237 ، ح 2 .
( 8 ) فقه الرضا عليه السلام : 85 . المستدرك 1 : 474 ، ب 21 من الجنابة ، ح 1 .