ثمّ لا يخفى أنّ [ الظاهر دخول العورتين والسرّة في الجانبين حسب التنصيف ] ( 1 ) . ولعلّ الأحوط غسلهما مع الجانبين ( 2 ) .
والظاهر ( 3 ) عدم وجوب الترتيب في نفس أجزاء الأعضاء ، فلا يجب الابتداء بالأعلى في شيء منها ( 4 ) .
نعم يمكن القول باستحباب الابتداء بالأعلى فالأعلى ( 5 ) ، لكن لا يبعد عدم استحباب التدقيق في ذلك .
وليعلم أيضاً ( 6 ) أنّه متى بقيت لمعة أغفلها المغتسل وجب الإعادة عليها وعلى ما بعدها ، إلّا إذا كانت في الجانب
شرح
( 1 ) [ فإنّ ] ظاهر التثليث في حسنة زرارة « 1 » وأكثر عبارات الأصحاب مع عدم التعرّض فيها للعورة والسرّة يقضي بأنّ العورتين والسرّة داخلة فيهما .
بل الظاهر منهما أنّ دخولهما على حسب التنصيف كما صرّح به بعضهم « 2 » .
فاحتمال كون العورة عضواً مستقلًا لا مدخليّة له في أحدهما ضعيف .
إلّا أنّه قد يظهر من ملاحظة أخبار « 3 » غسل الميّت ، لكن ما ذكرناه أحوط .
( 2 ) تخلّصاً من الاحتمالات الأربعة ؛ إذ هي إمّا أن تكون من الجانب الأيمن ، أو الأيسر ، أو على التوزيع ، أو خارجة عنهما ، ولا يأتي عليها كلّها إلّا ذلك [ بغسل العورتين والسرّة تماماً مع الجانبين ] أو غسلها تماماً بعد الفراغ من الجانب الأيمن مع غسل نصفها مع الجانب الأيسر ، فتأمّل جيّداً .
( 3 ) من عبارة المصنّف وغيرها من عبارات الأصحاب التي حكوا الإجماع عليها .
( 4 ) ويؤيّده :
1 - مضافاً إلى الأصل .
2 - قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان : « اغتسل أبي من الجنابة ، فقيل له : قد بقيت لمعة في ظهرك لم يصبها الماء ، فقال عليه السلام : ما كان ضرّك لو سكتَّ ؟ ! ثمّ مسح تلك اللمعة بيده » « 4 » .
3 - قيل : « ونحوه روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم » « 5 » .
ولا ينافي العصمة ؛ إذ ليس فيه أنّه نسيه ، أو أنّ القائل أصاب .
( 5 ) كما استظهره الشهيد رحمه الله في الذكرى « 6 » . وربّما يشعر به حسنة زرارة المتقدّمة : « ثمّ صبّ على منكبه الأيمن مرّتين ، وعلى منكبه الأيسر مرّتين » . بل هو المنساق إلى الذهن من ملاحظة الأدلّة المتعارف في الغسل .
( 6 ) إنّ مقتضى إيجاب الأصحاب الترتيب بين الأعضاء الثلاثة .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 78 .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 18 .
( 3 ) الوسائل 2 : 479 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 2 ، 3 .
( 4 ) الوسائل 2 : 259 ، ب 41 من الجنابة ، ح 1 ، وفيه : « أبقيت » .
( 5 ) كشف اللثام 2 : 19 .
( 6 ) الذكرى 2 : 245 .