ثمّ [ إنّه ] يلحق به المظلوم ( 1 ) ، فيثبت الغسل حينئذٍ بالسعي إلى رؤياه في الثلاث فضلًا عمّا بعدها ( 2 ) .
و [ المراد من المصلوب ] ( 3 ) الهيئة الشرعية في الصلب دون غيرها ، إلّا أن تلحق إلحاقاً ، كالمصلوب بظلم ، كما هو الأقوى .
نعم لا غسل في المقتول ونحوه بغير الصلب ولو كان بحقّ ، بل ولا في المصلوب بعد إنزاله من الخشبة وذهاب هيئة الصلب ( 4 ) .
والظاهر أنّ مبدأ الثلاثة حين الصلب لا الموت ( 5 ) .
ثمّ إنّه يشترط في ثبوت الغسل تحقّق النظر ( 6 ) .
كما أنّه يشترط فيه أيضاً السعي إلى النظر ( 7 ) .
فلو خلا النظر عن السعي أو السعي عن النظر لم يثبت الغسل ، كما أنّه معتبر بحسب الظاهر أيضاً القصد إلى النظر ، فلو وقع منه بغير قصد لم يثبت الغسل ( 8 ) .
هذا كلّه في السعي والنظر بعد الثلاثة ، أمّا لو سعى فيها لينظر بعدها فالأقوى عدم ثبوت الغسل فيهما ( 9 ) .
شرح
( 1 ) إلحاقاً للتعليل وغيره مع التسامح في أدلّة السنن ، لا أنّه يكون داخلًا في عباراتهم .
( 2 ) ولعلّ ذلك هو الظاهر من ذيل عبارة كشف اللثام « 1 » ، فلاحظ وتأمّل .
( 3 ) [ و ] منه [ ممّا تقدّم ] ينقدح حينئذٍ إرادة [ ذلك ] .
( 4 ) لتبادر إرادة المصلوبيّة حين الرؤية .
( 5 ) خلافاً للمحكيّ عن بعضهم « 2 » ؛ إذ هي المدّة التي يترك فيها المصلوب شرعاً مات أو لم يمت ، فتأمّل .
( 6 ) كما دلّ عليه الخبر « 3 » .
وعن جماعة التصريح به ، ولعلّه مراد الباقين ؛ لغلبة تحقّقه في السعي إليه .
( 7 ) وإن ترك في الخبر وذكر في كلام الأكثر ، لكن ظاهر لفظ القصد فيه وفي معقد إجماع الغنية « 4 » ذلك .
( 8 ) لظاهر النصّ والفتوى ، خصوصاً عبارة المصنّف .
( 9 ) 1 - للأصل .
2 - وتبادر تعلّق الظرف بالسعي لا بالرؤية وإن قربت إليه ، على أنّ الغالب اتّحاد زمانهما ، ولعلّه كاد يكون صريح بعضهم حيث ذكره بعد فعل السعي « 5 » .
خلافاً للعلّامة الطباطبائي في مصابيحه ، فأثبته حاكياً له عن ظاهر المعظم ، من حيث ظهور تعلّق الظرف بالرؤية « 6 » .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 1 : 154 .
( 2 ) حكاه في مفتاح الكرامة ( 1 : 18 ) عن حاشية البيان .
( 3 ) الوسائل 3 : 332 ، ب 19 من الأغسال المسنونة ، ح 3 .
( 4 ) الغنية : 62 .
( 5 ) النزهة : 16 .
( 6 ) مصابيح الأحكام : 212 .