وبالأولى ممّا ذكرنا ما لو سعى فيها لينظر فيها أو بعدها ( 1 ) . نعم لا فرق في رؤية المصلوب بين كونه حيّاً وميّتاً ( 2 ) ، كما أنّ [ الظاهر ] ( 3 ) أن لا يكون النظر لغرض شرعي كالشهادة على عينه ونحوها ، فلا يثبت الغسل حينئذٍ .
وكذا [ يشترط ] ( 4 ) كون المصلوب من المسلمين ( 5 ) .
[ غسل المولود ] :
( وكذلك ) الكلام في ( غسل المولود ) [ فإنّه مندوب ] ( 6 ) .
( و ) من هنا وما عرفته بالنسبة للمسألة السابقة قال المصنّف : إنّ ( الأظهر الاستحباب فيهما ) ( 7 ) .
شرح
( 1 ) خلافاً له [ العلّامة الطباطبائي ] أيضاً فيها « 1 » .
( 2 ) لظاهر النصّ والفتوى .
( 3 ) [ كما أنّ ] ظاهر التعليل بالعقوبة في أوّلهما يقتضي [ ذلك ] .
( 4 ) [ لأنّ التعليل ] يقتضي [ ذلك ] .
( 5 ) كما هو معقد إجماع الغنية « 2 » ؛ لعدم احترام الكافر ، فلا عقوبة بالسعي إليه ، ولعلّه مراد الجميع .
( 6 ) فقال بعض فقهائنا كابن حمزة بوجوبه « 3 » ؛ لقول الصادق عليه السلام في موثّق سماعة في تعداد الأغسال : « وغسل المولود واجب » « 4 » ، وربّما ظهر من الصدوق أيضاً « 5 » . والمشهور نقلًا « 6 » وتحصيلًا الندب ، بل نسبه في المصابيح إلى الأصحاب تارة ، وأخرى إلى سائر المتأخّرين « 7 » ، كما أنّه حكي عن ظاهر السرائر نفي الخلاف فيه « 8 » ، بل في الغنية الإجماع 9 على ذلك ، ولعلّه كذلك ؛ إذ لم يثبت فيه الخلاف ، إلّا ممّن عرفت [ أي ابن حمزة والصدوق ] مع أنّه رماه في المعتبر بالشذوذ « 10 » ، وفي المنتهى بالمتروكيّة « 11 » .
( 7 ) 1 - مضافاً إلى معارضة الموثّقة بما دلّ على حصر الواجب في غيرهما من الأخبار .
2 - وإلى إطلاق لفظ الوجوب فيها أيضاً على معلوم الاستحباب من غير خلاف ، فيقوى حينئذٍ إرادة تأكّد الاستحباب منه ، أو مطلق الثبوت . ولا دليل سواها ؛ إذ خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام : « اغسلوا صبيانكم من الغمر ، فإنّ الشيطان يشمّ الغمر فيفزع الصبي . . . إلى آخره » « 12 » ، ليس ممّا نحن فيه ؛ لما قيل « 13 » من أنّ الغَمَر بالتحريك ريح اللحم وما تعلّق باليدين من دسمه ، والصبي غير المولود ، فالمراد منه على الظاهر الأمر بتنظيف يدي الصبي ممّا يزاوله من نحو ذلك .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) 2 ، 9 الغنية : 62 .
( 3 ) الوسيلة : 54 .
( 4 ) الوسائل 3 : 304 ، ب 1 من الأغسال المسنونة ، ح 3 .
( 5 ) الفقيه 1 : 78 - 79 ، ح 176 .
( 6 ) الذخيرة : 8 .
( 7 ) مصابيح الأحكام : 214 .
( 8 ) السرائر 1 : 125 .
( 10 ) المعتبر 1 : 358 .
( 11 ) المنتهى 2 : 478 .
( 12 ) الوسائل 3 : 337 ، ب 27 من الأغسال المسنونة ، ح 1 .
( 13 ) الحدائق 4 : 190 .