تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣
ثمّ إنّ [ الظاهر ] ( 1 ) أنّه غُسل بضم الغين لا غَسل بفتحها ، فيعتبر حينئذٍ فيه ما يعتبر في غيره من النيّة وغيرها ( 2 ) . وكيف كان ، فهل وقت هذا الغسل ما دام يتحقّق معه صدق غسل المولود كاليوم واليومين ونحوهما ممّا يسمّى به مولوداً عرفاً ولو إلى السابع ( 3 ) أو من حين الولادة ؟ ( 4 ) وجهان ، أحوطهما الثاني إن لم يكن أقواهما ( 5 ) .
شرح
( 1 ) [ لأنّ ] ظاهر الموثّقة كعبارات الأصحاب وأصالة العبادة في الأوامر . ( 2 ) فلا يقدح فيه ما تشعر به بعض الأخبار من أنّه لإزالة القذر عنه ونحوه ، كغيره ممّا علم أنّه عبادة كغسل الجمعة ونحوها ممّا ورد « 1 » فيها نحو ذلك ؛ لأنّ المراد أنّ هذه من الحِكَم التي تترتّب على فعله . فما عن بعضهم « 2 » من احتمال أنّه تنظيف محض وليس من العبادة في شيء ضعيف ، كاحتمال عدم اعتبار الترتيب ولو كان عبادة ، للأصل من غير معارض ؛ لعدم تناول ما دلّ عليه له . وفيه منع ؛ لتعارف الترتيب في الغسل ومعهوديّته فيه ، وأنّه كيفيّة له ، فمتى أُطلق انصرف إليه . ومن هنا لم يحتج إلى إقامة الدليل عليه في كلّ غسل . هذا ، مع إمكان دعوى توقّف يقين الامتثال عليه لو قلنا باعتبار مثله فيه . ولعلّه ممّا ذكرنا ومن عدم معروفيّته وعدم العموم في دليله يظهر لك منشأ الوجهين في جريان الارتماس فيه . ( 3 ) كما لعلّه يشعر به إطلاق النصّ ، ولم يستبعده في المعتبر « 3 » . ( 4 ) كما هو ظاهر المحكيّ من عبارات الأصحاب . ( 5 ) لأنّه المعهود المتعارف ، فينصرف الإطلاق إليه ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 315 ، ب 6 من الأغسال المسنونة ، ح 15 . ( 2 ) المسالك 8 : 394 . ( 3 ) لم يذكر ذلك ، راجع المعتبر 1 : 358 - 359 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 693 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي