تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
قلت : بل ويومها أيضاً ( 1 ) .

[ الغسل في ليالي فرادى منه ] :

بل وكذا يستحبّ في سائر ليالي فرادى شهر رمضان ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وإن لم يذكره المصنّف ؛ لما رواه السيّد أيضاً في الإقبال « 1 » بإسناده عن السكوني عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : « من اغتسل أوّل يوم من السنة في ماء جارٍ وصبّ على رأسه ثلاثين غرفة كان دواء السنة ، وإنّ أوّل كلّ سنة أوّل يوم من شهر رمضان » « 2 » . وفي البحار : حكاية الرواية عن الإقبال إلى قوله : « دواء السنة » ، واحتمل لذلك في أوّل السنة المحرّم وشهر رمضان « 3 » . ولعلّ الأظهر ما قلناه . مضافاً إلى الروايات المتعدّدة الدالّة على أنّه أوّل السنة شهر رمضان . وقد روى جملة منها في الإقبال ، ثمّ قال : « واعلم أنّي وجدت الروايات في أنّ أوّل « 4 » السنة محرّم أو شهر رمضان ، لكنّي رأيت عمل من أدركته من علماء أصحابنا المعتبرين وكثيراً من تصانيف علمائهم الماضين أنّ أوّل السنة شهر رمضان على التعيين » « 5 » انتهى . وفي مصباح الشيخ : « أنّ المشهور من روايات أصحابنا أنّ شهر رمضان أوّل السنة » « 6 » ؛ ولذلك رتّب كتابه عليه . وهناك قرائن اخر أيضاً تقضي بكونه [ شهر رمضان ] أوّل السنة . ولعلّ في ذلك كفاية لما نحن فيه ، وإلّا فللبحث في تحقيقه مقام آخر ، ولعلّها تختلف السنون باختلاف الاعتبارات ، فتأمّل جيّداً . ( 2 ) وفاقاً لجماعة من أساطين أصحابنا منهم الشيخ ، قال - على ما نقل عنه - : « وإن اغتسل ليالي الإفراد كلّها وخاصّة ليلة النصف كان له فضل « 7 » كثير » « 8 » انتهى . لما رواه السيّد في الإقبال في سياق أعمال الليلة الثالثة من الشهر ، وفيها : « يستحبّ الغسل على مقتضى الرواية التي تضمّنت أنّ كلّ ليلة مفردة من جميع الشهر يستحبّ فيها الغسل » « 9 » . وذلك كافٍ في إثباته .
هامش
( 1 ) الإقبال : 86 . ( 2 ) الوسائل 3 : 326 ، ب 14 من الأغسال المسنونة ، ح 7 . ( 3 ) البحار 81 : 18 ، ح 24 وذيله . ( 4 ) في المصدر : « الروايات مختلفات هل أوّل » . ( 5 ) الإقبال : 4 - 5 . ( 6 ) مصباح المتهجد : 484 . ( 7 ) في المصدر : « كان له فيه فضل » . ( 8 ) مصباح المتهجد : 579 . ( 9 ) الإقبال : 120 - 121 .