نعم ، قد يحصل [ الإشكال ] في جواز القضاء في غيرهما من ليلة السبت خاصّة ، وإلّا فغيرها من الليالي والأيام ( 1 ) [ والأولى العدم ] .
وأمّا ليلة السبت ف [ - هل هي كيومه أو لا ؟ ] ( 2 ) [ لعلّ الأقوى أنّه كيومه في الاستحباب ] .
شرح
( 1 ) فلم أعرف أحداً نصّ على شيء منها ، بل ظاهر الجميع كالأدلّة العدم .
إلّا ما في الفقه الرضوي : « فإن فاتك الغسل يوم الجمعة قضيت يوم السبت أو بعده من أيام الجمعة » « 1 » ، وفي البحار : « إنّي لم أر به قائلًا ولا رواية » « 2 » .
قلت : فالأولى عدم العمل ؛ لظهور الإعراض عنه .
( 2 ) ظاهر بعضهم أنّها كيومه في الاستحباب « 3 » ، بل في البحار نسبته إلى ظاهر الأكثر « 4 » .
وفي المجمع إلى الأصحاب « 5 » ، كما عن الشيخ وبني إدريس وسعيد والبرّاج « 6 » والعلّامة في بعض كتبه كالشهيد « 7 » .
واختاره في المصابيح وقال : إنّ القولين تكافئا في الاشتهار « 8 » .
خلافاً لظاهر المصنّف وغيره « 9 » ممّن اقتصر على ذكر يوم السبت أو هو مع نهار الجمعة :
1 - للأصل .
2 - وظاهر الأخبار المتقدّمة وغيرها .
3 - كقول الباقر عليه السلام في مرسل حريز : « لا بدّ من غسل يوم الجمعة في السفر والحضر ، فمن نسي فليعد من الغد » « 10 » .
4 - و [ قول ] الصادق عليه السلام في خبر جعفر بن أحمد القمّي المنقول عن كتاب العروس : « من فاته غسل يوم الجمعة فليقضه يوم السبت » « 11 » .
واحتمال إرادة السبت فيها [ في الأخبار ] لما يشمل الليل ، كما ترى ، كالأولويّة المدّعاة هنا ، مع عدم ظهورها ؛ لاحتمال
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السلام : 129 . المستدرك 2 : 507 ، ب 6 من الأغسال المسنونة ، ح 1 .
( 2 ) البحار 81 : 126 ، ذيل الحديث 10 .
( 3 ) المدارك 2 : 164 .
( 4 ) البحار 81 : 126 ، ذيل الحديث 10 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 75 .
( 6 ) الموجود في المبسوط 1 : 40 . والسرائر 1 : 124 . والجامع للشرائع : 32 . والمهذب 1 : 101 ، استحباب قضاؤه لمن فاته إمّا بعد الزوال أو يوم السبت .
( 7 ) القواعد 1 : 187 . الدروس 1 : 87 . وقد عبّرا بما يظهر منه الشمول لليلة السبت .
( 8 ) مصابيح الأحكام : 171 .
( 9 ) التحرير 1 : 87 .
( 10 ) الوسائل 3 : 320 ، ب 10 من الأغسال المسنونة ، ح 1 .
( 11 ) المستدرك 2 : 507 ، ب 6 من الأغسال المسنونة ، ح 2 .