تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
4 - كصحيح أبي بصير : « فإذا وضعته في اللحد فضع فمك على اذُنه » « 1 » الخبر . واحتج عليه بعضهم « 2 » بالنبويّ : « اللحد لنا والشقّ لغيرنا » « 3 » لكن لم نعثر عليه من طرقنا ، بل ظاهر المعتبر « 4 » وغيره « 5 » أنّه من طرق العامّة ، إلّا أنّه لا بأس بذكره مؤيّداً بعد التثبّت فيه بموافقة مضمونه لما تقدّم من الإجماعات وغيرها المعتضدة بعدم ظهور خلاف من أحد فيه . ومن هنا وجب صرف ما عساه يظهر منه أفضلية الشقّ : 1 - كخبر إسماعيل بن همام عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : « قال أبو جعفر عليه السلام حين احضر : إذا أنا متّ فاحفروا لي وشقّوا لي شقّاً ؛ فإن قيل لكم : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لحد له فقد صدقوا » « 6 » . 2 - والحلبي في حديث عن الصادق عليه السلام : « أنّ أبي كتب في وصيّته - إلى أن قال : - وشققنا له الأرض شقّاً « 7 » من أجل أنّه كان بادناً » « 8 » . 3 - وأبي الصلت المروي عن العلل والأمالي الذي سمعته آنفاً « 9 » إلى غيره ، بل لعلّ ظاهر الخبرين الأوّلين - بل صريح الثاني - أنّه إنّما لم يلحد للباقر عليه السلام لكونه بديناً ، وكأنّه لعدم إمكان توسيع اللحد بحيث يسعه ؛ لرخاوة أرض المدينة كما قيل « 10 » ، بل هما عند التأمّل دالّان على المطلوب . ومن هنا قيّد في معقد إجماع الخلاف « 11 » استحباب اللحد بالصلبة ، بل نصّ جماعة منهم الفاضل « 12 » والشهيد « 13 » على استحباب الشق في الرخوة . ويشهد له حينئذٍ الخبران بناءً على ما ذكرنا كالاعتبار ؛ فإنّه يخشى عليه حينئذٍ من الانهدام . لكن قال المصنّف في المعتبر : إنّه « يعمل له في الأرض الرخوة شبه اللحد من بناء ؛ تحصيلًا للفضيلة » « 14 » . وهو لا يخلو من تأمّل ؛ لعدم صدق اللحد عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 174 ، ب 20 من الدفن ، ح 3 . ( 2 ) الحدائق 4 : 99 . ( 3 ) كنز العمال 15 : 60 ، ح 42382 . ( 4 ) المعتبر 1 : 296 . ( 5 ) المنتهى 7 : 388 . ( 6 ) الوسائل 3 : 166 ، ب 15 من الدفن ، ح 2 . ( 7 ) ليس في المصدر . ( 8 ) المصدر السابق : ح 3 . ( 9 ) تقدّم في ص 571 ولم يتقدم عنهما . ( 10 ) البحار 82 : 44 . ( 11 ) الخلاف 1 : 706 . ( 12 ) نهاية الإحكام 2 : 274 . ( 13 ) الذكرى 2 : 13 . ( 14 ) المعتبر 1 : 296 .