والمراد باللحد أنّه إذا انتهى إلى أرض القبر حفر في جانبه مكاناً يوضع فيه الميّت ، والشقّ أن يحفر في قعره ، شبه النهر يوضع فيه الميّت ثمّ يسقّف عليه .
وليكن اللحد ( ممّا يلي القبلة ) ( 1 ) .
وكذا ينبغي أن يكون اللحد واسعاً بقدر ما يمكن فيه الجلوس للرجل ( 2 ) . كاستحباب أن يكون ذراعين وشبراً ( 3 ) .
( و ) منها : أن ( تحلّ عُقد الأكفان ) إذا وضع في القبر ( من قبل رأسه ورجليه ) وغيرهما إن كانت ( 4 ) .
شرح
( 1 ) كما نصّ عليه جماعة ، بل ربّما يظهر من بعضهم - خصوصاً الفاضل في التذكرة « 1 » - دخوله في مسمّى اللحد ، كما أنّه يظهر منه دخوله في معقد إجماعه .
وفي جامع المقاصد « 2 » وعن الروض « 3 » : أنّه « قاله الأصحاب » .
وكفى بذلك حجّة لمثله ، مع إمكان الاستئناس له بغيره أيضاً ، فتأمّل .
( 2 ) 1 - لمرسل ابن أبي عمير المتقدّم « 4 » .
2 - ومعقد إجماع الخلاف « 5 » .
3 - وليسهل عليه الجلوس لمنكر ونكير .
( 3 ) لخبر أبي الصلت 6 .
( 4 ) 1 - للأخبار .
2 - وإجماعي الغنية والمعتبر « 7 » .
3 - وليسهل عليه الجلوس للمساءلة .
4 - ولأنّ شدّها كان لخوف الانتشار .
وفي خبر حفص « 8 » ومرسل ابن أبي عمير « 9 » عن الصادق عليه السلام : « يشقّ الكفن من قبل رأسه » . قال في المعتبر : « هذا مخالف لما عليه الأصحاب ، وإفساد للمال على وجه غير مشروع ، والصواب الاقتصار على الحلّ » « 10 » .
قلت : يمكن أن يراد بالشقّ الفتح ليبدو وجهه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 89 .
( 2 ) جامع المقاصد 1 : 439 .
( 3 ) الروض 2 : 843 .
( 4 ) 4 ، 6 تقدّما في ص 571 .
( 5 ) الخلاف 1 : 706 .
( 7 ) الغنية : 106 . المعتبر 1 : 300 .
( 8 ) الوسائل 3 : 172 ، ب 19 من الدفن ، ح 2 .
( 9 ) المصدر السابق : 173 ، ح 6 .
( 10 ) المعتبر 1 : 301 .