تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
[ والظاهر ] ( 1 ) استحباب الإجابة والإسراع بعد أن يؤذن ( 2 ) ، وأنّه يقدّمه على الوليمة إذا دعي إليهما ( 3 ) .

[ منها : أن يقول المشاهد للجنازة : الحمد للَّه الذي لم يجعلني من السواد المخترم ]

( و ) منها : ( أن يقول المشاهد للجنازة : الحمد للَّه الذي لم يجعلني من السواد المخترم ) ( 4 ) . ويستحبّ أن يقول أيضاً : ما في خبر عنبسة بن مصعب عن الصادق عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من استقبل جنازة أو رآها فقال : اللَّه أكبر ، هذا ما وعدنا اللَّه ورسوله وصدق اللَّه ورسوله ، اللّهم زدنا إيماناً وتسليماً ، الحمد للَّه الذي تعزّز بالقدرة وقهر العباد بالموت ، لم يبق ملك في السماء إلّا بكى رحمةً لصوته » « 1 » . وكذا يستحبّ أن يقول عند حملها ما في خبر عمار عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن الجنازة إذا حملت كيف يقول الذي يحملها ؟ قال : « يقول : بسم اللَّه وباللَّه ، وصلّى اللَّه على محمد وآل محمد ، اللّهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات » 2 . والمراد بالسواد الشخص ( 5 ) والمخترم الهالك أو المستأصل ، والمراد هنا الجنس ، أي لم يجعلني من هذا القبيل ( 6 ) .
شرح
( 1 ) كما ظهر لك [ ذلك ] . ( 2 ) مع استفاضة الأخبار « 3 » بذلك . ( 3 ) لما فيه من تذكّر الآخرة ، بخلافها فتذكّر الدنيا . ( 4 ) 1 - لخبر أبي حمزة ، قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا رأى جنازة قد أقبلت ، قال : « الحمد للَّه . . . إلى آخره » « 4 » . 2 - ونحوه مرفوعة أبي الحسن النهدي عن الباقر عليه السلام 5 . 4 / 280 / 483 ( 5 ) قيل : ويطلق على عامّة الناس « 6 » ، وعن بعضهم زيادة القرية أيضاً « 7 » . ( 6 ) ولا ينافي هذا حبّ لقاء اللَّه تعالى ؛ لأنّه غير مقيّد بوقت ، فيحمل على حال الاحتضار ومعاينته ما يحبّ ، كما رويناه عن الصادق عليه السلام « 8 » ، وعن العامّة روايته عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « أنّه من أحبّ لقاءه اللَّه أحبّ اللَّه لقاءه ، ومن كره لقاء اللَّه كره اللَّه لقاءه ، فقيل له صلى الله عليه وآله وسلم : إنّا لنكره الموت ، فقال : ليس ذلك ، ولكنّ المؤمن إذا حضره الموت بشّر برضوان اللَّه وكرامته ، فليس شيء أحبّ إليه ممّا أمامه ، فأحبّ لقاء اللَّه وأحبّ اللَّه لقاءه ، وأنّ الكافر إذا حضر بشّر بعذاب اللَّه ، فليس شيء أكره إليه ممّا أمامه ، فكره لقاء اللَّه وكره اللَّه لقاءه » « 9 » . وبقيّة عمر المؤمن نفيسة : 1 - كما أشار إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الصحاح - على ما قيل - : « لا يتمنّى أحدكم الموت ولا يدعُ به من قبل أن يأتيه ، وإنّه إذا مات انقطع عمله ، إنّه لا يزيد المؤمن عمره إلّا خيراً » « 10 » . 2 - وعن علي عليه السلام : « بقيّة عمر المؤمن لا ثمن لها ، يدرك بها ما فات ، ويحيي بها ما مات » « 11 » .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 الوسائل 3 : 157 ، 158 ، ب 9 من الدفن ، ح 2 ، 4 . ( 3 ) انظر الوسائل 2 : 451 ، ب 34 من الاحتضار . ( 4 ) 4 ، 5 الوسائل 3 : 157 ، 158 ب 9 من الدفن ، ح 1 ، 3 . ( 6 ) المسالك 1 : 97 . ( 7 ) أساس البلاغة : 224 . ( 8 ) الوسائل 2 : 428 ، ب 19 من الاحتضار ، ح 2 . ( 9 ) كنز العمال 15 : 565 ، ح 42196 . ( 10 ) مسند أحمد بن حنبل 2 : 316 . ( 11 ) البحار 6 : 138 ، ح 46 .