تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
نعم يمكن أن يقال بالتخيير بين الابتداء بيمين الميّت أو يمين السرير ، لكن لا على الحمل بالكتف الأيمن على الثاني ( 1 ) . والاحتياط غير خفيّ ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه أعلم بحقائق أحكامه .

[ منها : أن يُعلم المؤمنون بموت المؤمن ]

( و ) منها : ( أن يُعلم ) بالبناء للمجهول ( المؤمنون بموت المؤمن ) ( 2 ) . [ فالظاهر استحباب ذلك حتى لغير الوليّ ] . والظاهر أنّه لا بأس في النداء لذلك ( 3 ) .
شرح
( 1 ) 1 - مراعاةً لصحيحة ابن أبي يعفور « 1 » السابقة . 2 - سيّما مع اعتضادها بظاهر بعض الأخبار السابقة إن حمل فيها اليمنى من السرير على المعنى المتعارف ، وهو الذي يلي يسار الميّت . 3 - وكذا ظاهر عبارات كثير من الأصحاب . 4 - وبالشهرة المحكيّة على ذلك في المدارك « 2 » . فتقاوم حينئذٍ الرواية الأخرى المعتضدة بما عرفته ، فينبغي التخيير حينئذٍ . ( 2 ) بلا خلاف أجده في استحباب ذلك ، سوى ما عن الجعفي من أنّه « يكره النعي إلّا أن يرسل صاحب المصيبة إلى من يختصّ به » « 3 » ، ولعلّه غير ما نحن فيه ، وإلّا كان محجوجاً : 1 - بالإجماع عن الخلاف عليه . 2 - مضافاً إلى النصوص : أ - كقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان أو حسنه : « ينبغي لأولياء الميّت منكم أن يؤذنوا إخوان الميّت ، فيشهدون جنازته ، ويصلّون عليه ، ويستغفرون له ؛ ليكتب لهم الأجر ، ويكتب للميّت الاستغفار ، ويكتسب هو الأجر فيهم وفيما اكتسب لميّتهم من الاستغفار » « 4 » . ب - وفي خبر ذريح : عن الجنازة يؤذن بها الناس ؟ قال : « نعم » « 5 » . ج‍ - وفي مرسل القاسم بن محمد : « أنّ الجنازة يؤذن بها الناس » « 6 » . وظاهر الأخيرين استحباب ذلك حتى لغير الوليّ ، ولا ينافيه الأوّل . ويؤيّده ترتّب الفوائد العظيمة على هذا الإعلام ، الحاصلة بسبب التشييع والحمل والتربيع والصلاة والاستغفار والترحّم ، وربّما يصيبه ألم فيسترجع ، فيدخل تحت عموم الآية « 7 » ، والتذكّر لُامور الآخرة والاتعاظ وتنبيه القلب القاسي ، وكذا ما يحصل للميّت من الفوائد أيضاً من كثرة المصلّين والمستغفرين ، مع ما فيه من إكرام الميّت وإدخال السرور على الحي ونحو ذلك ، فلا ريب في رجحان هذا الإعلام لمكان سببيّته لهذه الأمور العظام . ( 3 ) بل يشمله الأمر بالإيذان فيما سمعت من الأخبار . وما في الخلاف : أنّه لم يعرف فيه نصّاً « 8 » إن أراد بالخصوص فمسلّم ، لكنّه غير قادح ، وإن أراد بالعموم فممنوع ، على أنّه لا يتوقّف على شيء من ذلك بعد ما عرفت .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 550 . ( 2 ) المدارك 2 : 127 . ( 3 ) نقله في الذكرى 1 : 299 . ( 4 ) الوسائل 3 : 59 ، ب 1 من صلاة الجنازة ، ح 1 . ( 5 ) المصدر السابق : 60 ، ح 3 . ( 6 ) المصدر السابق : ح 4 . ( 7 ) البقرة : 156 . ( 8 ) الخلاف 1 : 731 .