ثمّ إنّ [ الظاهر ] ( 1 ) كون وضع الخرقة ( بعد أن يُجعل بين أليتيه شيء من القطن ) مثلًا وإن لم يكن شرطاً في استحبابها كالعكس على الظاهر .
لكنّ الأحوط في مراعاة المستحبّ ذلك ( 2 ) .
والمراد بما بين أليتيه ( 3 ) الوضع على دبره ( 4 ) .
بل [ الظاهر ] ( 5 ) استحباب وضعه على القبل أيضاً ( 6 ) و [ وصف ] ( 7 ) القطن بنزع الحب ، ولا بأس به ، كما لا بأس بالتعدّي من القطن إلى غيره بعد حصول الغرض به ، فتأمّل .
شرح
( 1 ) [ كما هو ] المستفاد من النصّ والفتوى .
( 2 ) لما يظهر من بعض الأخبار « 1 » .
( 3 ) [ الوارد ] في العبارة وغيرها « 2 » .
( 4 ) كما صرّح به جماعة « 3 » وقضيّة إجماع الخلاف « 4 » وحكي عن آخرين « 5 » ، بل لا أجد فيه خلافاً في الجملة ؛ إذ لا ينافيه الاقتصار على حشو الدبر من غير تعرّض للوضع عليه كما حكي عن جماعة « 6 » . وهو الحجّة بعد قول الصادق عليه السلام في خبر عمّار :
« تبدأ فتجعل على مقعدته شيئاً من القطن وذريرة » « 7 » .
ونحوه في إفادة ذلك غيره .
ولعلّه يرجع إليه المحكيّ عن القاضي : « ويسدّ دبره بالقطن سدّاً جيّداً » « 8 » .
( 5 ) [ كما هو ] المستفاد من خبر يونس عنهم عليهم السلام وغيره .
( 6 ) قال فيه [ في خبر يونس المتقدّم ] : « واعمد إلى قطن تذر عليه شيئاً من حنوط وضعه على فرجيه قبل ودبر » « 9 » . وحكي التصريح به عن جماعة ، بل قيل : « يمكن تعميم ما بين الأليتين لهما خصوصاً في المرأة » « 10 » .
( 7 ) [ كما ] عن التذكرة « 11 » ونهاية الإحكام « 12 » وصف [ القطن بذلك ] .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 481 ، 485 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 3 ، 10 .
( 2 ) المعتبر 1 : 285 .
( 3 ) المبسوط 1 : 279 .
( 4 ) الخلاف 1 : 703 .
( 5 ) المنتهى 7 : 225 .
( 6 ) الفقيه 1 : 151 ، ح 416 .
( 7 ) الوسائل 2 : 484 - 485 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 10 .
( 8 ) المهذب 1 : 61 .
( 9 ) الوسائل 2 : 481 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 3 .
( 10 ) كشف اللثام 2 : 288 .
( 11 ) التذكرة 2 : 19 .
( 12 ) نهاية الإحكام 2 : 246 .