( و ) يستحبّ أيضاً ( مسح بطنه ) برفق ( في الغسلتين الأوليين ) أي قبلهما ( 1 ) .
( إلّا أن يكون الميّت امرأة حاملًا ) فلا يستحبّ ، بل يكره ( 2 ) .
[ و ] لكن الذي يقوى في النظر عدم الحرمة في نحو المسح الرفيق ( 3 ) .
نعم قد يقال بها [ بالحرمة ] مع العنف كما في الحيّة ( 4 ) .
ثمّ إنّ ظاهر [ الاقتصار ] ( 5 ) على استحباب المسح في الغسلتين عَدَمُهُ في الثالثة ، وهو كذلك ( 6 ) .
شرح
( 1 ) حذراً من خروج شيء بعد الغسل ، ولخبر الكاهلي وغيره ، كالإجماع في الغنية على استحباب مسح بطنه في الغسلتين الأوّلتين « 1 » ، ونحوه المصنّف في المعتبر « 2 » .
والظاهر دخوله تحت معقد إجماع الخلاف أيضاً « 3 » .
( 2 ) كما عن الوسيلة والجامع والمنتهى « 4 » النصّ عليه ؛ حذراً من الاجهاض ، ولخبر امّ أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال :
« إذا توفّيت المرأة فإن أرادوا أن يغسّلوها فليبدءوا ببطنها وتمسح مسحاً رفيقاً إن لم تكن حبلى ، وإن كانت حبلى فلا تحرّكيها » « 5 » .
وظاهره الحرمة ، كما عساه الظاهر من المصنّف في المعتبر حيث قال : إنّه « لا يؤمن معه الاجهاض ، وهو غير جائز ، كما لا يجوز التعرّض له في الحية » « 6 » .
ويحتمله ما في الذكرى « 7 » وجامع المقاصد « 8 » مع ما في الأخير : أنّها « لو أجهضت فعشر دية امّه ، نبّه على ذلك في البيان » انتهى .
( 3 ) لقصور الخبر عن إفادته ، فيبقى الأصل سالماً .
( 4 ) 1 - للاستصحاب .
2 - ولحرمة المؤمن ميّتاً كحرمته حيّاً ، فتأمّل .
( 5 ) [ كما هو الظاهر من ] اقتصار المصنّف وغيره [ على ذلك ] .
( 6 ) إجماعاً كما في المعتبر والتذكرة والذكرى « 9 » ، ويعضده الأصل وخلوّ الأخبار ، بل في الخلاف وعن غيره النصّ على كراهيّته « 10 » ، بل ربّما يشمله إجماعه فيه ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) الغنية : 101 .
( 2 ) المعتبر 1 : 273 .
( 3 ) الخلاف 1 : 695 .
( 4 ) الوسيلة : 65 . الجامع للشرائع : 51 . المنتهى 1 : 430 .
( 5 ) الوسائل 2 : 492 ، ب 6 من غسل الميّت ، ح 3 .
( 6 ) المعتبر 1 : 273 .
( 7 ) الذكرى 1 : 347 .
( 8 ) جامع المقاصد 1 : 376 .
( 9 ) المعتبر 1 : 273 . التذكرة 1 : 355 . الذكرى 1 : 347 .
( 10 ) الخلاف 1 : 696 .