تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
( و ) كذا يستحبّ ( تليين « 1 » أصابعه برفق ) فإن تعسّر تركها ( 1 ) . ( و ) كذا يستحبّ أن ( يغسل رأسه برغوة السدر ) ( 2 ) . لكن [ لا يعتبر ] ( 3 ) كون ذلك ( أمام الغسل ) ( 4 ) .
شرح
( 1 ) وهو مذهب أهل البيت عليهم السلام كما في المعتبر « 2 » ، وكفى به حجّة لمثله . وكيف ؟ ! مع ما في الخلاف من إجماع الفرقة وعملهم على استحباب تليين أصابع الميّت « 3 » . وفي خبر الكاهلي : « ثمّ تليّن مفاصله ، فإن امتنعت عليك فدعها ، ثمّ ابدأ بفرجه . . . إلى آخره » « 4 » . وعن الفقه الرضوي : « وتليّن أصابعه ومفاصله ما قدرت بالرفق ، وإن كان يصعب عليك فدعها . . . إلى آخره » « 5 » . مع انجبار ذلك كلّه بالشهرة المحكيّة في المختلف « 6 » ، ولعلّها محصّلة . فما عن ابن أبي عقيل - أنّه لا يغمز له مفصلًا ؛ مدّعياً تواتر الأخبار عنهم عليهم السلام بذلك « 7 » ، ولخبر طلحة بن زيد عن الصادق عليه السلام : « كره أن يغمز له مفصل » « 8 » - واضح الضعف . وعن الشيخ حمله على ما بعد الغسل « 9 » ، وفيه : أنّه لا يتجه في مثل حسنة حمران بن أعين عن الصادق عليه السلام : « إذا غسّلتم الميّت منكم فارفقوا به ولا تعصروه ولا تغمزوا له مفصلًا » « 10 » ؛ لظهوره عند التغسيل ، فلعلّ الأولى حملها على إرادة ما ينافي الرفق ، فلا ينافي ما ذكرنا ، فتأمّل . ( 2 ) باتفاق فقهاء أهل البيت عليهم السلام كما في المعتبر مع زيادة الجسد 11 : 1 - وهو الحجّة . 2 - مضافاً إلى ما في مرسل يونس : « ثمّ اغسل رأسه بالرغوة وبالغ في ذلك ، واجتهد أن لا يدخل الماء منخريه ومسامعه ، ثمّ اضجعه على جانبه الأيسر . . . إلى آخره » « 12 » . ( 3 ) [ إذ ] لا دلالة فيهما على [ ذلك ] . ( 4 ) وإن ذكر ذلك المصنّف هنا والعلّامة في جملة من كتبه « 13 » . فمن العجيب ما في الرياض من جعله مستند الحكم في المقام إجماع المعتبر « 14 » ، بل ظاهر المرسل كونه من الغسل الواجب كما اعترف به جماعة ، وليس في غيره تعرّض لذكر الرغوة فضلًا عن الغسل بها مقدّماً على الغسل . نعم قد يشعر به صحيح ابن يقطين عن العبد الصالح عليه السلام : « غسل الميّت يبدأ بمرافقه فيغسل بالحرض ، ثمّ يغسل وجهه ورأسه بالسدر ، ثمّ يفاض عليه الماء ثلاث مرّات ، ولا يغسّل إلّا في قميص ، يدخل رجل يده ويصبّ عليه من فوقه ، ويُجعل في الماء شيء من سدر وشيء من كافور . . . إلى آخره » « 15 » . على أن يراد بالسدر رغوته بقرينة ما بعده ، لكنّه كما ترى .
هامش
( 1 ) في المطبوعة والشرائع : « تليّن » . ( 2 ) 2 ، 11 المعتبر 1 : 272 . ( 3 ) الخلاف 1 : 691 ، 692 . ( 4 ) الوسائل 2 : 481 - 482 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 5 . ( 5 ) فقه الرضا عليه السلام : 166 . المستدرك 2 : 168 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 3 . ( 6 ) المختلف 1 : 382 . ( 7 ) نقله في المختلف 1 : 382 . ( 8 ) الوسائل 2 : 500 ، ب 11 من غسل الميّت ، ح 4 . ( 9 ) الخلاف 1 : 696 . ( 10 ) الوسائل 2 : 501 ، ب 11 من غسل الميّت ، ح 6 . ( 12 ) الوسائل 2 : 480 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 3 . ( 13 ) الإرشاد 1 : 230 . القواعد 1 : 225 . التحرير 1 : 115 . ( 14 ) الرياض 2 : 158 . ( 15 ) الوسائل 2 : 483 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 7 .