( ولا بأس بالبالوعة ) وإن اشتملت على نجاسة ( 1 ) بل وإن تمكّن من الحفيرة ( 2 ) .
( و ) يستحبّ ( أن يفتق قميصه ) إن افتقر إليه النزع من تحته . [ وهل يعتبر أن يكون ] بإذن الوارث البالغ الرشيد فلو تعذّر لصغر أو غيبة لم يجز ؟ ( 3 ) ولكن قد يتأمّل فيه ( 4 ) . فلعلّ الأقوى حينئذٍ القول به مطلقاً ، سيّما مع عدم تحقّق النهي عنه . ( و ) إذا فتق قميصه ( ينزع من تحته ) ( 5 ) . إنّما البحث في أنّه هل المستحبّ تغسيله عرياناً مستور العورة ؟ ( 6 ) ، أو المستحبّ تغسيله في قميصه ؟ ( 7 )
شرح
( 1 ) لإطلاق الصحيح المتقدّم ، وما سمعته من الذكرى .
( 2 ) لإطلاقهما أيضاً . فما عن جماعة من اشتراط ذلك بتعذّرها لا يخلو من نظر .
( 3 ) كما نصّ عليه في جامع المقاصد والمدارك « 1 » ، ولعلّه لضعف ما دلّ عليه عن مقاومة ما دلّ على النهي عن التصرّف في مال الغير بغير إذنه وإن كان لحكم مستحبّ .
( 4 ) لإطلاق خبر عبد اللّه بن سنان : « ثمّ يخرق القميص إذا فرغ من غسله وينزع من رجليه » « 2 » . مع انجباره بإطلاق عبارات الأصحاب وملاحظة غالب أحوال الناس في ذلك من استنكار طلب الإذن وعدم تيسّره غالباً .
( 5 ) لما سمعته من الخبر المنجبر بفتوى كثير من الأصحاب به ، بل في جامع المقاصد : أنّه « لا كلام بين الأصحاب في استحباب نزع القميص من تحت الميّت » « 3 » انتهى . ويؤيّده - مع ذلك - : أنّه أحرى لسلامة الأعالي من تلطّخ النجاسة التي هي مظنّة وقوعها من المريض .
( 6 ) كما هو صريح المعتبر « 4 » وغيره ، بل في المختلف وعن غيره : أنّه المشهور « 5 » ، ولعلّه : 1 - لأنّه أمكن في التطهير من التغسيل بالقميص . 2 - ولأنّ الحيّ يغتسل مجرّداً ، فالميّت أولى . وفي المعتبر والتذكرة تعليله « بأنّ الثوب ينجس بذلك ، ولا يطهر بصبّ الماء ، فينجس الميّت والغاسل » « 6 » انتهى .
( 7 ) كما هو المحكيّ عن ابن أبي عقيل « 7 » والمنسوب إلى ظاهر الصدوق « 8 » ، واختاره بعض متأخّري المتأخّرين « 9 » :
1 - لما في صحيحي ابن مسكان « 10 » وابن خالد « 11 » : « إن استطعت أن يكون عليه قميص فتغسّله من تحته » .
2 - وصحيح ابن يقطين : « ولا يغسّل إلّا في قميص يدخل رجل يده ويصبّ عليه من فوقه » 12 .
3 - والمروي من تغسيل أمير المؤمنين عليه السلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قميصه « 13 » ، بل عن ابن أبي عقيل دعوى تواتر الأخبار في ذلك 14 .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 375 . المدارك 2 : 88 .
( 2 ) الوسائل 3 : 8 ، ب 2 من التكفين ، ح 8 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 374 .
( 4 ) المعتبر 1 : 270 - 271 .
( 5 ) المختلف 1 : 391 .
( 6 ) المعتبر 1 : 271 . التذكرة 1 : 347 .
( 7 ) 7 ، 14 نقله في المختلف 1 : 392 .
( 8 ) الفقيه 1 : 148 ، ذيل الحديث 415 .
( 9 ) المدارك 2 : 88 .
( 10 ) الوسائل 2 : 479 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 1 .
( 11 ) 11 ، 12 المصدر السابق : 483 ، ح 6 ، 7 .
( 13 ) المصدر السابق : 486 ، ح 14 .