وكيف كان ، ف [ - الظاهر ] ( 1 ) عدم وجوب أزيد من تيمّم واحد ( 2 ) .
قلت : وينبغي القطع به إذا جعلنا التطهير بماء القراح .
ومثله أيضاً على المختار من أنّ غسل الميّت عمل واحد . نعم قد يشكل ذلك بناءً على أنّها أغسال متعدّدة ( 3 ) .
وكيف كان ، فكيفية تيمّمه ( كما يتيمّم الحي العاجز ) رأساً الذي لا قابلية له بأن يتولّى شيئاً من الفعل ولو بمعين ، فإنّه حينئذٍ يتولّاه بتمامه الأجنبي عدا النيّة ، وبها يفترق عن الميّت ؛ لوجوبها على المباشر ؛ إذ هو المكلّف بالتيمّم ، بخلاف الحيّ ( 4 ) .
شرح
( 1 ) [ كما هو ] قضية ما عرفته من أدلّة الحكم .
( 2 ) بل قد يشعر نسبته إلى الأصحاب في الذكرى « 1 » وكشف اللثام « 2 » بالإجماع [ عليه ] .
( 3 ) ومن هنا اختار في التذكرة « 3 » وجوب الثلاث [ أي التيمّم ثلاث مرّات ] وتبعه في جامع المقاصد « 4 » ، معلّلًا له في الأخير « بأنّه بدل عن ثلاثة أغسال ، وكونها في قوّة واحد لا يخرجها عن التعدّد ، وإذا وجب التعدّد في المبدل منه مع قوّته ففي البدل الضعيف بطريق أولى » انتهى .
وهو كما ترى - مع مخالفته لإطلاق النصّ والفتوى - لا محصّل له بحيث يصلح مدركاً شرعياً ، بل ظاهره وجوب ذلك حتى على البناء على كونه عملًا واحداً .
وهو عجيب ؛ إذ كيفية المبدل منه لا تنسحب إلى البدل ، كما هو واضح .
( 4 ) وإنّما قيّدنا الحيّ بما سمعت حذراً من احتمال اقتضاء التشبيه الضرب بيدي الميّت الأرض والمسح بهما جبهته ويديه كما يصنع بالحيّ المتمكّن من ذلك .
وهو مناف لما صرّح به بعض الأصحاب من كيفيّة تيمّم الميّت « 5 » .
ويؤيّده الاعتبار ؛ لكون التيمّم بدل الغسل المكلّف به الحيّ ، فلا مدخليّة لضرب الأرض بيد الميّت ، لكن قد يوهم ذلك عبارة المقنعة « 6 » ، فلاحظها .
ويحتمل أن يراد بالعبارة وغيرها كمعقد إجماع الخلاف إرادة بيان أصل كيفية التيمّم « 7 » ، وأنّه لا خصوصيّة لتيمّم الميّت ، وإن كان لا يخلو ذلك من بُعد في نحو عبارة المصنّف ؛ للوصف فيها بالعاجز ، والأمر سهل .
هامش
( 1 ) الذكرى 1 : 328 .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 245 .
( 3 ) التذكرة 1 : 390 .
( 4 ) جامع المقاصد 1 : 373 .
( 5 ) كشف اللثام 2 : 245 .
( 6 ) المقنعة : 63 .
( 7 ) الخلاف 1 : 717 .