تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
المدارك عن التهذيب « 1 » . كما أنّ فيها « 2 » وعن الذخيرة نسبة الحكم أيضاً إلى الأصحاب « 3 » . ويدلّ - عليه مضافاً إلى ذلك الخبر - : المجبور سنده بما سمعت عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام ، قال : « إنّ قوماً أتوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقالوا : يا رسول اللَّه مات صاحب لنا وهو مجدور ، فإن غسّلناه انسلخ ، فقال : يمّموه » « 4 » فلا وجه للمناقشة في الحكم بعد ذلك كما في المدارك « 5 » : 1 - بالأصل . 2 - وبصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام عن ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب والثاني ميّت والثالث على غير وضوء وحضرت الصلاة ومعهم ما يكفي أحدهم ، مَن يأخذ الماء ويغتسل به ، وكيف يصنعون ؟ قال : « يغتسل الجنب ويدفن الميّت ويتيمّم الذي عليه وضوء ؛ لأنّ الغسل من الجنابة فريضة ، وغسل الميّت سنّة ، والتيمّم للآخر جائز » « 6 » ؛ لوجوب الخروج عنهما بما عرفت لو سلّم ظهور الثانية فيما نحن فيه . مع أنّا لم نقف على هذه الرواية بهذا المتن والسند في شيء من الأصول المشهورة . نعم هي في التهذيب بهذا المتن ، لكن عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن رجل حدّثه ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام « 7 » فهي مرسلة . وفي الفقيه بالسند المذكور من غير إرسال ، لكن فيها بعد قوله : « ويدفن الميّت بتيمّم ، ويتيمّم الذي عليه وضوء » « 8 » فهي لنا لا علينا ؛ إذ لعلّه سقط ذلك من قلم الشيخ أو النسّاخ لتوهّم التكرار ، فتأمّل جيّداً . كما أنّه لا حاجة بعد ما عرفت إلى التمسّك على الحكم بعموم بدليّة التراب عن الماء ؛ لإمكان توجّه المناقشة فيه بما سمعته سابقاً : 1 - من ظهورها في غير المقام من حيث شركة غير الماء مع الماء في المقام . 2 - ومن ظهورها أيضاً في رفع الأحداث خاصّة ، لا في مثل ما نحن فيه من الغسل الذي يحصل به رفع الخبث وغيره ، إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) المدارك 2 : 85 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) الذخيرة : 84 . ( 4 ) الوسائل 2 : 513 ، ب 16 من غسل الميّت ، ح 3 . ( 5 ) المدارك 2 : 85 . ( 6 ) الوسائل 3 : 375 ، ب 18 من التيمّم ، ح 1 ، وفيه : « عبد الرحمن بن أبي نجران » . ( 7 ) التهذيب 1 : 109 ، ح 285 . ( 8 ) الفقيه 1 : 108 ، ح 223 .