تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
[ والظاهر عدم الفرق بين صورة الاتّصال وعدمه ] كما لعلّه الأقوى ( 1 ) . هذا كلّه في المرئي قبل الولادة [ المحكوم بكونه استحاضة ] ، أمّا ما كان بعدها فلا إشكال في نفاسيّته ( 2 ) . وأمّا المصاحب لها ف ( 3 ) - إنّه كذلك ( 4 ) .
شرح
( 1 ) ولذا نقل عن العلّامة أنّه قال : « ولو رأت الحامل الدم على عادتها وولدت على الاتصال من غير تخلّل نقاء أصلًا فالوجهان » « 1 » انتهى . قلت : ولعلّه : 1 - لكون النفاس عندهم بمنزلة حيضة مستقلّة لا مدخلية لها بالحيضة الأولى ، ابتداؤها من حين رؤية الدم بعد الولادة ، فيجب حينئذٍ أن يتخلّل بين الحيضة الأولى وبين النفاس أقلّ طهر ، وإلّا لزم جواز تعاقب الحيضتين من دون تخلّل الطهر . 2 - مضافاً إلى ما سمعته من الأخبار المتقدّمة ؛ لظهورها في استحاضة الدم المتّصل بدم النفاس . 3 - ولو أمكن القول باستحاضة دم الطلق على كلّ حال لكان وجهاً لما تقدّم ، خصوصاً خبر رزيق ، إلّا أنّه لم أره لأحد ، ولعلّه لندرة تحقّق الطلق مع اجتماع شرائط الحيض من التوالي وتخلّل النقاء ؛ إذ الغالب وجود الطلق قبل الولادة بيوم أو يومين ونحوهما ، فمن هنا حكم باستحاضته . ( 2 ) 1 - إجماعاً . 2 - ونصوصاً . ( 3 ) [ كما هو ] المشهور نقلًا « 2 » وتحصيلًا . ( 4 ) بل لعلّه لا خلاف كما يشعر به قوله في الخلاف : « عندنا » 3 ؛ لاحتمال تنزيل ما في الوسيلة والجامع كالمنقول عن كافي أبي الصلاح ومصباح المرتضى « 4 » - من أنّ الدم الذي تراه المرأة عقيب الولادة - على إرادة خروج جزء من الولد أو على الغالب أو غيره ، كبعض الأخبار المعلّقة للنفاس على الولادة ، منها : ما تقدّم في موثّق عمّار : أنّها « تصلّي ما لم تلد » ؛ وذلك لضعفها عن مقاومة خبر رزيق المتقدّم المعتضد بالشهرة العظيمة ، بل بظاهر إجماع الخلاف . كخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : « قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : ما كان اللَّه ليجعل حيضاً مع حبل ، يعني إذا رأت المرأة الدم وهي حامل لا تترك الصلاة ، إلّا أن ترى على رأس الولد إذا أخذها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة » « 5 » ؛ بناءً على أنّ « يعني » من كلام المعصوم عليه السلام كما هو الظاهر ، وبدونه فهو مؤيّد لما قلنا وإن لم يكن حجّة ، هذا . واستدلّ جماعة من الأصحاب على المختار - مضافاً إلى ذلك - بتناول اسم النفاس له ؛ إذ هو دم خرج بسبب الولادة ، فيشمله إطلاق النصوص . وفيه نظر واضح يعرف ممّا تقدّم سابقاً في معنى النفاس ، إلّا أنّ الأمر سهل .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 131 . ( 2 ) 2 ، 3 جامع المقاصد 1 : 346 . الخلاف 1 : 246 . ( 4 ) الوسيلة : 61 . الجامع للشرائع : 44 . الكافي : 129 . ونقل عن المصباح في المعتبر 1 : 252 . ( 5 ) الوسائل 2 : 392 ، ب 4 من النفاس ، ح 2 .