[ حدّ النفاس ]
[ حدّ النفاس ] :
( وليس لقليله حدّ ) ( 1 ) ( فيجوز أن يكون لحظة واحدة ) ( 2 ) .
[ والمختار ] ( 3 ) أنّه ( لو ولدت ولم تر دماً ) في الأيام التي يحكم به لو وجد فيها ( لم يكن لها نفاس ) ( 4 ) .
( و ) كذا ( لو رأت ) دماً ( قبل ) تحقّق ( الولادة ) بأن لم يبرز شيء من الولد فإنّه ليس بنفاس ( 5 ) .
شرح
( 1 ) إجماعاً محصّلًا ومنقولًا في الغنية والخلاف والمعتبر والمنتهى والذكرى والروض « 1 » وغيرها مضافاً إلى الأصل .
( 2 ) ففي الخبر : عن النفساء كم حدّ نفاسها حتى يجب عليها الصلاة ؟ وكيف تصنع ؟ فقال : « ليس لها حدّ » « 2 » . والمراد في جانب القلّة ؛ للإجماع والنصوص « 3 » في ثبوت التحديد في طرف الكثرة .
( و ) في صحيح ابن يقطين عن أبي الحسن الماضي عليه السلام في النفساء : كم يجب عليها الصلاة ؟ قال : « تدع ما دامت ترى الدم العبيط » « 4 » . فيدخل فيه ما لو لم ترَ إلّا لحظة .
( 3 ) كما أنّه قد يشعر بما تقدّم آنفاً من [ ذلك ] .
( 4 ) بلا خلاف وإن كان الولد تامّاً ، كما مرّ بيانه ودليله .
( 5 ) بلا خلاف كما في الخلاف « 5 » ، وإجماعاً كما في المدارك والرياض « 6 » :
1 - وهو الحجّة .
2 - بعد الأصل .
3 - والنصوص :
أ - ففي موثّق عمّار - المروي في الكافي - عن الصادق عليه السلام : في المرأة يصيبها الطلق أياماً أو يوماً أو يومين فترى الصفرة أو دماً ، قال : « تصلّي ما لم تلد » « 7 » ، وكذا رواه الصدوق باسناده إلى عمّار « 8 » مع تغيير يسير .
ب - وخبر رزيق بن الزبير الخلقاني المروي عن مجالس الشيخ قال : سأل رجل الصادق عليه السلام عن امرأة حامل رأت الدم ؟
فقال : « تدع الصلاة ، قال : فإنّها رأت الدم وقد أصابها الطلق فرأته وهي تمخض ، قال : تصلّي حتى يخرج رأس الصبي ، فإذا خرج رأسه لم يجب عليها الصلاة ، وكلّ ما تركته من الصلاة في تلك الحال لوجع أو لما هي فيه من الشدّة والجهد قضته إذا خرجت من نفاسها ، قال : جعلت فداك ، ما الفرق بين دم الحامل ودم المخاض ؟ قال : إنّ الحامل قذفت بدم الحيض ؟ وهذه قذفت بدم المخاض إلى أن يخرج بعض الولد ، فعند ذلك يصير دم النفاس ، فيجب أن تدع في النفاس والحيض ، فأمّا ما لم يكن حيضاً ونفاساً فإنّما ذلك من فتق الرحم » « 9 » . فلا إشكال حينئذٍ في كونه ليس بنفاس .
هامش
( 1 ) الغنية : 40 . الخلاف 1 : 245 . المعتبر 1 : 252 . المنتهى 2 : 430 . الذكرى 1 : 259 . الروض 1 : 244 .
( 2 ) الوسائل 2 : 382 ، ب 2 من النفاس ، ح 1 .
( 3 ) انظر الوسائل 2 : 382 ، ب 3 من النفاس .
( 4 ) المصدر السابق : 388 ، ح 16 ، وفيه : « تدع الصلاة » .
( 5 ) الخلاف 1 : 246 .
( 6 ) المدارك 2 : 44 . الرياض 2 : 125 .
( 7 ) الكافي 3 : 100 ، ح 3 . الوسائل 2 : 392 ، ب 4 من النفاس ، ح 1 .
( 8 ) الفقيه 1 : 102 ، ح 211 . الوسائل 2 : 392 ، ب 4 من النفاس ، ح 3 .
( 9 ) أمالي الطوسي : 699 ، ح 1491 . الوسائل 2 : 334 ، ب 30 من الحيض ، ح 17 .