تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
ويدلّ على أصل الحكم : 1 - مضافاً إلى ما تقدّم . 2 - وإلى الشغل في وجه . 3 - صحيح ابن مهزيار ، قال : كتبت إليه : امرأة طهرت من حيضها أو نفاسها من أوّل شهر رمضان ، ثمّ استحاضت وصلّت وصامت شهر رمضان من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين ، فهل يجوز صومها وصلاتها ، أم لا ؟ فكتب : « تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ؛ لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يأمر فاطمة عليها السلام والمؤمنات من نسائه بذلك » « 1 » . والمناقشة فيها : 1 - بالإضمار أوّلًا . 2 - وباشتمالها على ما لا يقول به الأصحاب من عدم قضاء الصلاة ثانياً . 3 - وبمخالفتها للأخبار « 2 » المعتبرة الدالّة على أنّ فاطمة عليها السلام لم تكن ترى من ذلك شيئاً ثالثاً . مدفوعة بما مرّ غير مرّة : أ - من عدم قدح الأوّل في الأخبار سيّما في المقام . ب - ومن أنّ خروج بعض الخبر عن الحجّية لا يخرجها تماماً عنها ؛ إذ هو بمنزلة أخبار متعدّدة ، فلا يبعد وهم الراوي في بعض دون بعض ، سيّما في مثل الكتابة التي هي مظنّة ذلك ، فلا حاجة حينئذٍ إلى ارتكاب التكلّفات البعيدة والتمحّلات التي ليست بسديدة في علاج ذلك كما وقع من بعضهم « 3 » ، مع عدم صحّة بعضها ، فتأمّل . 4 - وباحتمال أنّ المراد بفاطمة إنّما هي فاطمة بنت أبي حبيش ؛ لأنّها التي كانت كثيرة الاستحاضة فتسأل عنها . أو أنّ المراد أنّه صلى الله عليه وآله وسلم يأمر فاطمة عليها السلام أن تأمر المؤمنات ، كما عساه يظهر من صحيح زرارة الوارد في قضاء الحائض للصوم دون الصلاة « 4 » . 5 - هذا مع أنّ المروي عن الفقيه والعلل خالٍ عن ذكر فاطمة عليها السلام ، بل فيه : « لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يأمر المؤمنات من نسائه بذلك » « 5 » . فلا وجه للتوقّف في هذا الحكم من نحو هذه المناقشات في الرواية ، كما وقع [ ذلك ] لسيّد المدارك قائلًا : إنّه قد « يظهر التوقّف من الشيخ في المبسوط في هذا الحكم حيث أسنده إلى رواية الأصحاب ، وهو في محلّه » « 6 » ؛ إذ قد عرفت أنّه في غير محلّه بعد ما سمعت من اتّفاق الأصحاب . على أنّ ما استظهر من الشيخ لتلك العبارة محل منع ، سيّما بعد ملاحظة طريقته وطريقة مشاركيه من العاملين بأخبار الآحاد - حيث يسندون الحكم إلى رواية الأصحاب مع عدم التعرّض لطعن أو قدح - أنّه في غاية الاعتماد عندهم ، بل ذلك من الشيخ مؤيّد للمختار ؛ لكونه إمّا رواية مستقلّة أو إشارة إلى الصحيحة المتقدّمة ، وعلى كلّ حال فالتأييد به متّجه .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 136 ، ح 6 . الوسائل 2 : 349 ، ب 41 من الحيض ، ح 7 . ( 2 ) المستدرك 2 : 307 ، 42 ، ب 37 من الحيض ، ح 3 ، 4 ، 16 . ( 3 ) الحدائق 3 : 296 - 300 . ( 4 ) الوسائل 2 : 347 ، ب 41 من الحيض ، ح 2 . ( 5 ) الفقيه 2 : 144 ، ح 1989 . علل الشرائع : 293 ، ح 1 . ( 6 ) المدارك 2 : 39 .