وأمّا إذا كان بحيث تسع الطهارة والصلاة فالأقوى وجوب الإعادة ( 1 ) .
وممّا ذكرنا ينقدح أنّه يجب على المستحاضة انتظار الفترة حيث تكون لها إلّا مع حصول المشقّة ( 2 ) .
وأمّا إذا لم تعلم أنّه انقطاع برء أو فترة فيحتمل القول بوجوب الطهارة ( 3 ) ، ويحتمل العدم ( 4 ) ، ولعلّه الأقوى .
ومثل هذا الحكم ما لو علمت أنّه لفترة لكن لم تعلم أنّها تسع الطهارة والصلاة أو لا ، بل لعلّ عدم وجوب الإعادة هنا أولى ( 5 ) .
ثمّ إنّه هل يجب عليها إذا انكشف بعد ذلك أنّه انقطاع برء إعادة ما فعلته من الصلاة بالطهارة الأولى أو لا ؟
وجهان أيضاً ( 6 ) ، ولعلّه [ الإعادة ] الأقوى ( 7 ) .
شرح
( 1 ) وفاقاً للشهيد والمحقّق الثاني وعن العلّامة في نهاية الإحكام « 1 » . وربّما يظهر من بعضهم « 2 » العدم ، وهو ضعيف .
( 2 ) 1 - لارتفاع عذرها وإمكان فعلها الصلاة مرفوعة الحدث .
2 - مع الشكّ في تناول الأخبار لمثلها إن لم يكن ظاهر العدم .
( 3 ) كما عساه يظهر من المنقول عن نهاية الإحكام « 3 » ، تمسّكاً بأصالة عدم عوده والاحتياط ؛ لعدم العلم بصحّة ما وقع من الطهارة الأولى .
( 4 ) 1 - تمسّكاً باستصحاب صحّة ما وقع .
2 - وأصالة عدم الشفاء .
3 - واستصحاب العفو عمّا وقع من الدم .
( 5 ) 1 - لما في التكليف بمجرّد هذا الاحتمال من المشقّة والحرج الذي لا يتحمّل عادة .
2 - مع أنّ أصل مشروعية هذا الحكم للتخفيف .
3 - بل لعلّ الأخبار المكتفية بأفعال المستحاضة ظاهرة فيما قلنا ؛ لتحقّق الفترات غالباً ، مع أنّها لم تعتبر فيما وصل إلينا من الأخبار .
( 6 ) ينشئان :
1 - من اقتضاء الأمر الإجزاء .
2 - ومن أنّه تكليف ظاهري عذري ، وإلّا فقد انكشف فساد طهارتها بذلك المتخلّل الذي تعقّبه هذا الانقطاع .
( 7 ) ولا ينافي ذلك ما تقدّم منّا سابقاً من الحكم بعدم الإعادة لو حصل الانقطاع بعد الصلاة ؛ لظهور الفرق بينهما بشمول الإطلاقات القاضية بالاجتزاء للأوّل دون ما نحن فيه ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) الذكرى 1 : 253 . جامع المقاصد 1 : 345 . نهاية الإحكام 1 : 128 .
( 2 ) المدارك 2 : 41 .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 129 .