تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وقد ترجع هذه إلى القاعدة المتقدّمة أيضاً عند التأمّل ؛ وذلك لأنّها تؤول إلى أنّها أضلّت ثمانية في اثني عشر ، فيزيد على النصف بيومين ، فهما وضعفهما حيض ، وهو من أوّل الخامس إلى آخر الثامن ، فتأمّل جيّداً . 3 - ولو قالت : كان حيضي عشرة وكنت أمزج شهراً بشهر - أي كنت آخر الشهر وأوّل ما بعده حائضاً - فالمتيقّن من الحيض لحظة من آخر كلّ شهر ولحظة من أوّله ، والمتيقّن من الطهر اللحظة الأخيرة من اليوم العاشر إلى أوّل لحظة من اليوم الحادي والعشرين ، فتضلّ العشرة في عشرين يوماً تنقص لحظتين ، وهي ما بين اللّحظة من أوّل الشهر واللّحظة من آخر العاشر ، وما بين اللّحظة من أوّل ليلة الحادي والعشرين واللّحظة من آخر شهر ، فتزيد عن نصفها بلحظة ، فلحظتان باقيتان . إلى غير ذلك من مسائل الامتزاج ( 1 ) . ومن المعلوم أنّه في جميع ما ذكرنا يختلف الحال بالنسبة إلى الاحتياط وعدمه ، فإنّه قد يبلغ في اليوم الواحد ثمانية أغسال مع عدم التداخل ( 2 ) . وبناءً على التخيير تكون مخيّرة بين إكمال ما علمته من السابق أو اللاحق أو مع التلفيق مع الإمكان ، كما أنّه بناءً على المختار يتعيّن عليها الإكمال من السابق مع الإمكان أيضاً .

[ المسألة الثانية : لو ذكرت الوقت ونسيت العدد ]

المسألة ( الثانية : لو ذكرت الوقت ونسيت العدد ف‍ ) - فيها صور أربع : الأولى : ( إن ذكرت أوّل حيضها أكملته ثلاثة ) لتيقّن كونها حيضاً ويبقى الزائد إلى تمام العشرة مشكوكاً فيه ما لم تعلم انتفاء بعضها : أ - فيحتمل حينئذٍ اقتصارها على الثلاثة فقط ، وتعمل فيما عداها عمل الاستحاضة ( 3 ) . ب - ويحتمل رجوعها إلى الروايات ، إمّا بأخذ السبعة تعييناً ( 4 ) ، أو التخيير بين السبعة والستّة ، أو ثلاثة من شهر وعشرة من آخر ( 5 ) .
شرح
( 1 ) ولقد أكثر منها الأصحاب رضوان اللَّه عليهم سيّما الشيخ في المبسوط « 1 » ، من أرادها فليراجعها . ( 2 ) لاحتمال انقطاع الحيض ما لم تكن عالمة بوقت مخصوص ؛ لانقطاعه كالطهر مثلًا . ( 3 ) لأصالة شغل ذمّتها بالعبادة ، واختاره في البيان وعن المعتبر ، واستحسنه في المدارك كما أنّه احتمله في الذكرى « 2 » ، ولعلّه الظاهر من موضع من المبسوط وابن حمزة في الوسيلة « 3 » . ( 4 ) كما هو ظاهر الشيخ في الخلاف مدّعياً عليه الإجماع « 4 » . ( 5 ) واختاره الشهيد الثاني وغيره من بعض متأخّري المتأخّرين « 5 » ؛ لصدق النسيان الموجب للحكم في حديث السنن « 6 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 51 . ( 2 ) البيان : 60 . المعتبر 1 : 220 . المدارك 2 : 27 . الذكرى 1 : 255 . ( 3 ) المبسوط 1 : 59 . الوسيلة : 61 . ( 4 ) الخلاف 1 : 242 . ( 5 ) المسالك 1 : 72 . الرياض 1 : 362 . ( 6 ) الوسائل 2 : 276 ، ب 3 من الحيض ، ح 4 .