وربّما تلحق هذه بمن نسيت العدد وحفظت الوقت ، وستسمع الكلام فيها .
هذا كلّه إذا رأته في الوقت ، أمّا إذا رأته خارج الوقت فيحتمل قويّاً رجوعها للمبتدأة في المراتب كلّها ، فليتأمّل .
وأمّا إذا كانت العادة عددية خاصّة فلا إشكال في تبعيّتها عددها ( 1 ) .
وهل تلتزم وضعه في الجامع للتمييز مع موافقته لتمام العدد ، بل ومع عدمها فتكمل من غيره مع النقصان ، أو تنقص مع الزيادة وإن لم يتجاوز العشر بناءً على ترجيح العادة عليه في مثل ذلك أيضاً كما تقدّم ، أو لا ؟ لا يبعد الأوّل ( 2 ) .
كما أنّه لا يبعد وضعه في أوّل الدم مع عدم التمييز ، على ما تقدّم منّا سابقاً في التحيّض بعدد الروايات .
[ أمّا المضطربة ]
وأمّا المضطربة فهي التي ذكرها المصنّف هنا ، وقد عرفت ما في إطلاقه الرجوع إلى التمييز في جميع صورها ، كإطلاقه التربّص ثلاثة أيام فقال : ( ولا تترك الصلاة إلّا بعد مضيّ ثلاثة أيام على الأظهر ) لعدم تماميّته في الضابطة للوقت الناسية للعدد ؛ إذ هي تتحيّض برؤية الدم فيه قطعاً .
نعم هو متّجه بالنسبة لناسيتهما معاً أو ناسية الوقت خاصّة ، بل قد عرفت أنّ الأقوى مساواتها للمبتدأة في التفصيل بين الجامع للصفات وعدمه ( 3 ) .
( فإن فقدت التمييز ) فلا رجوع إلى عادة نساء أو أقران ( 4 ) ؛ ولذا قال [ المصنّف ] :
[ فهنا مسائل ثلاث ]
( فهنا مسائل ثلاث ) :
شرح
( 1 ) لتناول أخبار ذات العادة لها .
( 2 ) 1 - للجمع بين الأدلّة .
2 - ولعلّه الظاهر من رواية إسحاق بن جرير « 1 » الواردة في التمييز .
( 3 ) وربّما فرّق بعضهم « 2 » بينهما فاحتاط في المبتدأة بالثلاثة ، وجعل المدار هنا [ / المضطربة ] على الظنّ ؛ مستدلّاً برواية إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السلام في المرأة ترى الصفرة : « إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض » « 3 » بتقرير أنّ الحكم بذلك إنّما هو لمكان الظنّ من جهة التقدّم باليومين .
وفيه : أنّ قوله عليه السلام : « قبل الحيض » ينافي ما نحن فيه من المضطربة ، نعم هو دالّ على حكم المعتادة مع التقدّم باليومين ، فتأمّل .
وكيف كان [ فإن فقدت التمييز فلا رجوع إلى ذلك ] .
( 4 ) لعدم الدليل ، بل هو على العدم موجود .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 275 ، ب 3 من الحيض ، ح 3 .
( 2 ) البيان : 64 .
( 3 ) تقدّم في ص 254 .