[ الثالثة : لو كانت عادتها في كلّ شهر مرّة واحدة عدداً معيّناً ]
( الثالثة : لو كانت عادتها في كلّ شهر مرّة واحدة عدداً معيّناً ) تعيّن الوقت مع ذلك أم لا ( فرأت في شهر مرّتين بعدد أيام العادة ) وفصل أقلّ الطهر ( كان ذلك حيضاً ) من غير ريب ( 1 ) . بل ( و ) كذا ( لو جاء في كلّ مرّة أزيد من العادة لكان حيضاً ) ( 2 ) ( إذا لم يتجاوز العشرة ، فإن تجاوز تحيّضت بقدر عادتها وكان الباقي استحاضة ) ( 3 ) .
( والمضطربة العادة ) الناسية لها وقتاً وعدداً فلم تحفظ شيئاً منهما ( ترجع إلى التمييز ) بشرائطه المتقدّمة ( فتعمل عليه ) ( 4 ) .
شرح
( 1 ) 1 - لقاعدة الإمكان .
2 - ولقوله عليه السلام في رواية محمّد بن مسلم : « وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة » « 1 » وغيرهما .
( 2 ) لما تقدّم .
( 3 ) بلا إشكال في جميع ذلك ، كما هو المستفاد من كلمات الأصحاب .
( 4 ) بلا خلاف أجده :
1 - لإطلاق أدلّته .
2 - ولرواية السنن « 2 » الصريحة في ذلك . سوى ما ينقل عن أبي الصلاح من رجوع المضطربة إلى النساء ثمّ التمييز ، ثمّ سبعة سبعة « 3 » .
وهو ضعيف ، كضعف المنقول عن ابن زهرة « 4 » من عدم الالتفات إلى شيء من ذلك ، بل تتحيّض بعشرة بعد الفصل بأقلّ الطهر .
لكن قد يشكل على ظاهر عبارة المصنّف ونحوها - ممّن أطلق بأنّ المضطربة هي التي اختلف عليها الدم ونسيت عادتها إمّا عدداً أو وقتاً أو عدداً ووقتاً ، كما نصّ عليه بعضهم « 5 » ، ويشعر به كلامه الآتي - بأنّ الحكم برجوع الجميع للتمييز لا يستقيم ؛ لأنّ ذاكرة العدد الناسية للوقت لو عارض تمييزها عدد أيام العادة لم ترجع إلى التمييز بناءً على ترجيح العادة ، وكذا القول في ذاكرة الوقت الناسية للعدد .
وربّما اعتذر عن ذلك بأنّ المراد برجوعها ما إذا طابق تمييزها العادة ، بدليل ما ذكره من ترجيح العادة . واعترضه في المدارك بأنّه لا يظهر لاعتبار التمييز حينئذٍ فائدة ، قال : « ويمكن أن يقال باعتبار التمييز في طرف المنسي خاصّة أو تخصيص المضطربة بالناسية للوقت والعدد ، ولعلّ هذا أولى » « 6 » . قلت : لكن ينافيه تقسيم المصنّف بعد ذلك المضطربة عند فقد التمييز إلى الأقسام الثلاثة . وكيف كان [ ففذلكة الكلام في جميع صور المستحاضة ذلك ] .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 298 ، ب 11 من الحيض ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 2 : 276 ، ب 3 من الحيض ، ح 4 .
( 3 ) الكافي : 128 .
( 4 ) الغنية : 38 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 297 .
( 6 ) المدارك 2 : 25 .