( وقيل : [ تعمل ] على التمييز ) ( 1 ) .
( وقيل بالتخيير ) ( 2 ) .
( والأوّل أظهر ) ( 3 ) . ثمّ إنّ قضيّة ما ذكرناه ( 4 ) أنّه لا فرق في العادة الحاصلة من الأخذ والانقطاع أو التمييز ( 5 ) . نعم ، قد يشكل الحال في تقديم العادة على التمييز إذا كانت وقتيّة خاصة ( 6 ) .
هذا كلّه مع فرض التعارض بحيث كان الحكم بحيضيّة أحدهما يستلزم نفي الآخر ( 7 ) .
شرح
( 1 ) ونسب للشيخ في النهاية « 1 » ولم يثبت . نعم هو الظاهر منه في الخلاف والمبسوط « 2 » .
( 2 ) كما هو ظاهر الوسيلة « 3 » .
( 3 ) 1 - لعموم ما دلّ على الرجوع إليها « 4 » المؤيّد بما سمعته من الشهرة العظيمة ، وبأنّ الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض ، وبأنّ العادة أفيد للظنّ ؛ لكونها من الأمور الجبلّيّة ، ولاطّرادها في غير المقام إجماعاً دون التمييز إجماعاً أيضاً .
2 - ولما عساه يشعر به موثّق إسحاق بن جرير « 5 » الوارد في التمييز من اشتراط الرجوع إليه بفقد العادة ، كما هو ظاهر مرسلة يونس الطويلة ، بل كاد يكون صريحها . وبذلك كلّه يقيّد إطلاق ما دلّ على التمييز 6 ، وإن كان بينه وبين أخبار الرجوع إلى العادة عموم من وجه ؛ لما عرفته من الرجحان من وجوه ، سيّما الشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً ؛ لرجوع الشيخ عن المخالفة في باقي كتبه كما قيل « 7 » ، بل قال في المبسوط « 8 » والخلاف « 9 » بعد ذلك : إنّه لو قيل بتقديم العادة مطلقاً لكان قويّاً .
وبهما يوهن ما ادّعاه من الإجماع في الثاني على تقديم التمييز ؛ لعدم إمكان مجامعته لقوّة الثاني . كما أنّه بجميع ما تقدّم يوهن ما عساه يقال للقول بالتخيير من الجمع بين الأمارتين والعمومين به .
( 4 ) كما هو قضيّة إطلاق الفتاوى وصريح بعضها « 10 » .
( 5 ) لكنّه صرّح في جامع المقاصد بتقديم التمييز على الثانية « 11 » ، ولعلّه لعدم زيادة الفرع على الأصل مع الشكّ في تناول الأدلّة السابقة ، وهو لا يخلو من وجه وإن كان الأوجه خلافه .
( 6 ) لظهور الأدلّة في غيرها .
( 7 ) كما سمعت من تقييدنا لعبارة المصنّف .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 241 . المبسوط 1 : 48 .
( 2 ) الناسب هو العلّامة في المختلف 1 : 368 .
( 3 ) الوسيلة : 60 .
( 4 ) انظر الوسائل 2 : 281 ، ب 5 من الحيض .
( 5 ) 5 ، 6 الوسائل 2 : 275 ، ب 3 من الحيض ، ح 3 .
( 7 ) الرياض 1 : 366 .
( 8 ) المبسوط 1 : 49 .
( 9 ) الخلاف 1 : 242 .
( 10 ) المدارك 2 : 23 .
( 11 ) جامع المقاصد 1 : 301 .