تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ولعلّه الأقوى وإن كان سابقه أحوط منه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وفاقاً للمصنّف في الكتاب والنافع ، وللعلّامة في القواعد والشهيدين في الدروس واللمعة والبيان والروضة ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد « 1 » وغيرهم ، بل لعلّه المشهور نقلًا « 2 » وتحصيلًا بين المتأخّرين على اختلاف في عباراتهم بالنسبة إلى الفرد الأوّل من فردي المخيّر في الاقتصار على السبعة أو التخيير بينه وبين الستّة ، وقد عرفت أنّ الأقوى الثاني . وبقي في المقام - مضافاً إلى ما عرفته في مطاوي البحث - أقوال متشتّتة لا دليل يعتدّ به في مقابلة ما ذكرنا على شيء منها . كالمنقول عن الاقتصاد من تحيّض المضطربة بسبعة في كلّ شهر ، أو بثلاثة في الشهر الأوّل وعشرة في الثاني ، والمبتدئة بسبعة خاصّة « 3 » . وهو كالمستغرب بالنسبة إلى المبتدأة وإلى تخصيص الأوّل بالثلاثة والثاني بالعشرة . وكالمنقول عن الجمل والعقود والمهذّب والإصباح « 4 » من العكس . وهو وإن خلا عن الاستغراب الأوّل لكنّه غير خالٍ عن الثاني ، اللّهمّ إلّا أن يريدوا المثال . فيقرب حينئذٍ إلى ما عساه يظهر من المنقول عن الخلاف من تحيّض المضطربة بسبعة خاصّة ، والمبتدئة بستّة أو سبعة أو بثلاثة وعشرة « 5 » . ويظهر لك وجهه ممّا تقدّم مع ما فيه [ من عدم وجوده في الخلاف ، بل الموجود فيه الإجماع على السبعة خاصّة ] . وكالمنقول عن موضع من المبسوط « 6 » من القطع بتخيّر المبتدأة بين السبعة أو الثلاثة والعشرة مع إلزامه المتحيّرة العمل بالاحتياط والجمع بين عملي الحيض والاستحاضة ، كما عن النهاية والاستبصار في المتحيّرة : أنّها تدع الصلاة كلّما رأت الدم ، وتصلّي كلّما رأت الطهر إلى أن ترجع إلى حال الصحّة « 7 » ، ونقله عن موضع آخر من المبسوط في المبتدأة إلى أن تستقرّ لها عادة « 8 » . ولعلّه لخبري أبي بصير « 9 » ويونس بن يعقوب « 10 » المتضمّنين لذلك : 1 - وقد تقدّم البحث فيهما سابقاً غير مرّة . 2 - مع أنّ فيهما : « أنّها تصنع ذلك ما بينها وبين ثلاثين يوماً ، ثمّ هي مستحاضة » . 3 - ولا مقاومة فيهما لما ذكرنا من وجوه متعدّدة ، كما لا يخفى . 4 - مع قصورهما عن إفادة تمام ما ذكر ، بل عن الشهيد في البيان : أنّ العمل بالاحتياط ليس مذهباً لنا « 11 » ، إلى غير ذلك من الأقوال التي لا فائدة مهمّة في التعرّض لها . وربّما أنهاها بعضهم إلى ثمانية وعشرين قولًا ، أربعة عشرة في المبتدأة ، ومثلها في المضطربة . وكيف كان ، فقد عرفت [ الحكم في ذلك ] .
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 33 . القواعد 1 : 213 . الدروس 1 : 98 . اللمعة : 27 . البيان : 59 . الروضة 1 : 104 . جامع المقاصد 1 : 299 . ( 2 ) الروض 1 : 193 . ( 3 ) الاقتصاد : 247 . ( 4 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 164 . المهذّب 1 : 37 . إصباح الشيعة : 37 - 38 . ( 5 ) الخلاف 1 : 234 ، 242 . ( 6 ) المبسوط 1 : 46 - 47 . ( 7 ) النهاية : 24 ، الاستبصار 1 : 132 ، ذيل الحديث 454 . ( 8 ) المبسوط 1 : 66 . ( 9 ) الوسائل 2 : 286 ، ب 6 من الحيض ، ح 3 . ( 10 ) المصدر السابق : 285 ، ح 2 . ( 11 ) البيان : 59 .