[ و ] لا إشكال في غلبة هذه الأوصاف ( 1 ) .
( و ) إنّما قيّد المصنّف بالأغلب ؛ لأنّه ( قد يتّفق ) دم الاستحاضة بأوصاف الحيض . كما أنّه قد يتّفق ( بمثل هذا الوصف حيضاً ؛ إذ الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض ) ( 2 ) في أيام العادة ، بل وفي غيرها ممّا حكم بكون ما فيها حيضاً كالمتخلّل بين العادة والعشرة مثلًا مع الانقطاع ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وإن ظهر من المعتبر والذكرى « 1 » التردّد في الثالث ؛ لنسبته فيهما إلى الشيخين .
لكن يدلّ عليه :
1 - مضافاً إلى ما تقدّم .
2 - وإلى ما عساه يشعر به خبر سعيد بن يسار عن الصادق عليه السلام : في المرأة تحيض ثمّ تطهر وربّما رأت الشيء من الدم الرقيق بعد اغتسالها ، فقال : « تستظهر بعد أيّامها بيوم أو يومين أو ثلاثة ، ثمّ تصلّي » « 2 » .
3 - ما ذكر في وصف الحيض من العبيط في النصّ « 3 » والفتوى ، فإنّه وإن فسّر « 4 » بالخالص الطري لكنّه قد يشعر بالغلظ .
4 - كما يومئ إليه قول الكاظم عليه السلام في صحيح ابن يقطين المتقدّم .
و [ لا إشكال رغم ] ما في المدارك « 5 » من عدم الوقوف على مستند للرابع [ أي الخروج بفتور ] .
لكن قد عرفت أنّه مع التصريح به في كثير من عبارات الأصحاب مستفاد من اعتبار الدفع والخروج بقوّة في الحيض في النصّ والفتوى .
وما يقال : إنّه لا دلالة فيه على ثبوت الضدّ في الاستحاضة ، مدفوع بظهوره فيه من ذكره للتمييز بينهما .
كما أنّه يستفاد حينئذٍ من ذكر السواد والبحراني ونحوهما في الحيض غلبة غيرهما في الاستحاضة ، لا خصوص الأصفر وإن كان هو أغلب الغالب .
بل في جامع المقاصد : إنّه « قد يكون دم الاستحاضة أبيض ، وهو لون يختصّ به » « 6 » انتهى .
( 2 ) إجماعاً محصّلًا ومنقولًا « 7 » ونصوصاً .
( 3 ) لما عرفت من قاعدة الإمكان وغيرها ، بل في الخلاف الإجماع عليه كما تقدّم « 8 » . ومن هنا احتمل إرادة المصنّف بأيام الحيض ما يشملهما ولو تغليباً .
فما في المدارك « 9 » من أولويّة التفسير الأوّل [ وهو أيام العادة ] لاعتبار الأوصاف في غير العادة ، ضعيف لا يصغى إليه على 3 / 260 / 469
إطلاقه ، كالذي فيها من جعل هذه الأوصاف خاصّة مركّبة ، وقد مرّ نظيره في الحيض .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 241 . الذكرى 1 : 241 .
( 2 ) الوسائل 2 : 302 ، ب 13 من الحيض ، ح 8 .
( 3 ) الوسائل 2 : 275 ، ب 3 من الحيض ، ح 2 .
( 4 ) الذخيرة : 61 .
( 5 ) المدارك 2 : 8 .
( 6 ) جامع المقاصد 1 : 338 .
( 7 ) الخلاف 1 : 235 .
( 8 ) تقدّم في ص 149 .
( 9 ) المدارك 2 : 9 .