ولعلّ الأقوى الأوّل ، سيّما إن قلنا : إنّ فيه نوعاً من الرفع ( 1 ) .
( وتجلس في مصلّاها ) أو غيره ( 2 ) ( بمقدار زمان صلاتها ) ( 3 ) .
لكن هل المعتبر زمان الصلاة السابقة على الحيض أو المقدّرة حاله ؟ وتظهر الثمرة في الاختلاف بالقصر والإتمام .
ولعلّ الأقوى ملاحظة التمام على كلّ حال ( 4 ) .
شرح
( 1 ) إذ رفع كلّ وضوء بحسب حاله ، فهو رافع لحكم الحدث بالنسبة إلى هذا الذكر ، بل حدث الحيض فضلًا عن غيره ، ولا ينافيه دوامه كما في المسلوس ، فتأمّل .
( 2 ) كما في المعتبر والمنتهى « 1 » وظاهر غيرهما ، وإن قيّد بالأوّل في المبسوط والخلاف والوسيلة والجامع والنافع وغيرها ، ونحوه ما في السرائر « 2 » .
وعن المراسم من الجلوس في محرابها « 3 » . وقيّد بالثاني في المقنعة ، حيث قال : « تجلس ناحية من مصلّاها » « 4 » ؛ لإطلاق الأخبار المتقدّمة وغيرها ، بل لم نقف على ما يدلّ على الأوّل سوى دعوى التسامح في السنن ، وهو يقتضي الإطلاق .
اللّهمّ إلّا أن يحمل على الآكديّة والأشدّية ، لكنّه لم يفهم من أحد الفتوى به ، وسوى ما في الخلاف حيث قال : « يستحبّ للحائض وضوء الصلاة عند كلّ صلاة ، وتقعد في مصلّاها وتذكر اللَّه تعالى بمقدار زمانها ، ولم يوافقنا على هذا أحد من الفقهاء - إلى أن قال : - دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم » « 5 » ولعلّه يريد بالنسبة إلى أصل مشروعيّة الوضوء .
نعم قد يشعر بالثاني ما في خبر الحلبي عن الصادق عليه السلام : « كنّ نساء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لا يقضين الصلاة إذا حضن ، ولكن يتحشّين حين يدخل وقت الصلاة ويتوضّأن ، ثمّ يجلسن قريباً من المسجد فيذكرن اللَّه تعالى » « 6 » .
وفيه :
أ - أنّه لعلّه من جهة عدم جواز المكث في المساجد .
ب - أو يراد بالمسجد فيها محل السجود ، فيكون القريب إنّما هو المصلّى أي محل الجلوس للصلاة ، فتأمّل .
فالأقوى حينئذٍ الإطلاق ، ويؤيّده غلبة عدم المكان المخصوص للصلاة بالنسبة إلى أغلب النساء .
( 3 ) بلا خلاف أجده فيه ؛ للخبرين السابقين .
( 4 ) لانصراف الإطلاق بالنسبة إليه ، سيّما بالنسبة للنساء .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 232 - 233 . المنتهى 2 : 383 .
( 2 ) المبسوط 1 : 45 . الخلاف 1 : 232 . الوسيلة : 58 . الجامع للشرائع : 42 . المختصر النافع : 34 . السرائر 1 : 145 .
( 3 ) المراسم : 43 .
( 4 ) المقنعة : 55 .
( 5 ) الخلاف 1 : 232 .
( 6 ) الوسائل 2 : 345 ، ب 40 من الحيض ، ح 1 .