تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

[ الثامن : يستحبّ أن تتوضّأ في وقت كلّ صلاة ]

( الثامن : يستحبّ ) ( 1 ) ( أن تتوضّأ في وقت كلّ صلاة ) ( 2 ) . و [ الظاهر ] ( 3 ) عدم الاكتفاء بوضوء واحد للظهر والعصر وكذا المغرب والعشاء وإن لم يقع منها ما ينقضه ( 4 ) ، لكن ينبغي القطع بعدم الاكتفاء به مع اختلاف الوقت كالصبح والظهر مثلًا . وهل ينتقض مثل هذا الوضوء بالنواقض المعهودة غير الحيض إلى الفراغ ؟ وجهان ( 5 ) .
شرح
( 1 ) على المشهور شهرة كادت تكون إجماعاً ، بل في الخلاف الإجماع « 1 » كما عساه يظهر من غيره ؛ للأصل مع عموم البلوى به ، منضمّاً إلى خبر زيد الشحّام قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « ينبغي للحائض أن تتوضّأ عند وقت كلّ صلاة ، ثمّ لتستقبل القبلة وتذكر اللَّه تعالى » « 2 » . وعليه يحمل ما يظهر منه الوجوب بقرينة ما تقدّم ، كقول الباقر عليه السلام في الحسن كالصحيح : « وعليها أن تتوضّأ وضوء الصلاة عند وقت كلّ صلاة ، ثمّ تقعد في موضع طاهر ، فتذكر اللَّه عزّ وجلّ وتسبّحه وتهلّله وتحمده كمقدار صلاتها ، ثمّ تفرغ لحاجتها » 3 . وقول الصادق عليه السلام في خبر [ معاوية بن ] عمّار : « تتوضّأ المرأة الحائض إذا أرادت أن تأكل ، وإذا كانت وقت الصلاة توضّأت واستقبلت القبلة وهلّلت وكبّرت وتلت القرآن وذكرت اللَّه عزّ وجلّ » « 4 » وكذا غيرهما . فما نقله الصدوق « 5 » عن والده من وجوب ذلك ؛ لظاهر ما تقدّم ، ضعيف . بل لعلّ مراده من لفظ الوجوب تأكّد الاستحباب أو الثبوت ، كالمرسل في الهداية عن الصادق عليه السلام « 6 » ، والمنقول عن الفقه الرضوي « 7 » ، وكذا ما عساه يظهر من عنوان الكليني ذلك بقوله : « باب ما يجب على الحائض . . . إلى آخره » « 8 » . ومن العجيب ميل بعض متأخّري المتأخّرين كصاحب الحدائق « 9 » إليه مع ما عرفت . فلا ريب أنّ الأقوى أنّه يستحبّ لها [ أن تتوضّأ في وقت كلّ صلاة ] . ( 2 ) كما في الخبرين السابقين . ( 3 ) [ كما ] قد يستفاد منهما [ الخبرين السابقين ] . ( 4 ) اللّهمّ إلّا أن يقال باندراج مثل ذلك تحتهما ، سيّما مع إطلاق غيرهما الوضوء وقت الصلاة . ( 5 ) ينشئان من : 1 - إطلاق أو عموم ما دلّ على ناقضيّتها . 2 - ومن ظهورها في الوضوء الرافع دون غيره .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 232 . ( 2 ) 2 ، 3 الوسائل 2 : 345 ، ب 40 من الحيض ، ح 3 ، 2 . ( 4 ) المصدر السابق : 346 ، ح 5 . ( 5 ) الفقيه 1 : 90 ، ذيل الحديث 195 . ( 6 ) الهداية : 100 . المستدرك 2 : 29 ، ب 29 من الحيض ، ح 1 . ( 7 ) فقه الرضا عليه السلام : 192 . المستدرك 2 : 29 ، ب 29 من الحيض ، ح 2 . ( 8 ) الكافي 3 : 100 . ( 9 ) الحدائق 3 : 274 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 217 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي