وهل السماع كالاستماع وجهان ؟ بل قولان ( 1 ) ولعلّ الثاني أقوى ( 2 ) .
[ الخامس : يحرم على زوجها ونحوه مع علمه بالحيض وحكمه وتعمّده وطؤها ]
( الخامس : يحرم على زوجها ) ونحوه مع علمه بالحيض وحكمه وتعمّده ( وطؤها ) في القُبل ، كما أنّها يحرم عليها تمكينه من ذلك أيضاً ( حتى تطهر ) ( 3 ) فيحكم بكفر مستحلّه منهما على حسب غيره من الضروريات . كما أنّه لا إشكال بدونه في الفسق والعصيان .
[ وهل يثبت عليه التعزير ؟ ] ( 4 ) ولعلّ الأولى للحاكم اختيار التعزير بربع حدّ الزاني سيّما إذا كان في أوّل الحيض ( 5 ) .
شرح
( 1 ) ينشئان :
1 - من إطلاق بعض الأخبار المتقدّمة .
2 - ومن الأصل ، وما رواه عبد اللّه بن سنان : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل سمع السجدة [ تقرأ ] ؟ قال : « لا يجب ، إلّا أن يكون منصتاً لقراءته مستمعاً أو يصلّي بصلاته ، فأمّا أن يكون في ناحية وأنت في أخرى فلا تسجد إذا سمعت » « 1 » .
( 2 ) وبه يجمع بين الأخبار المتقدّمة .
ويأتي تمام الكلام فيه في باب الصلاة إن شاء اللَّه ؛ إذ الظاهر عدم اختصاص المقام بذلك .
( 3 ) إجماعاً ، بل ضرورة من الدين .
( 4 ) وقد صرّح جماعة بثبوت التعزير بنظر الحاكم معلّلًا له بعضهم « 2 » بأنّه لا تقدير له في الأدلّة ، فيناط بنظره كما في كلّ ما كان كذلك . وحكي عن أبي عليّ - ولد الشيخ - تقديره باثني عشر سوطاً ونصف ثُمُن حدّ الزاني « 3 » ، واعترف في المدارك وغيرها تبعاً لجامع المقاصد بعدم الوقوف له على مأخذ « 4 » .
( 5 ) 1 - لما في خبر الفضل الهاشمي : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أتى أهله وهي حائض ؟ قال : « يستغفر اللَّه ولا يعود ، قلت : فعليه أدب ؟ قال : نعم خمسة وعشرون سوطاً ربع حدّ الزاني وهو صاغر ؛ لأنّه أتى سفاحاً » « 5 » . 2 - وفي خبر محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام : سألته عن الرجل أتى المرأة وهي حائض ؟ قال : « يجب عليه في استقبال الحيض دينار ، وفي وسطه نصف دينار ، قلت : جعلت فداك يجب عليه شيء ؟ قال : نعم خمسة وعشرون سوطاً ربع حدّ الزاني ؛ لأنّه أتى سفاحاً » « 6 » .
3 - وفي المرسل عن الصادق عليه السلام المروي عن تفسير عليّ بن إبراهيم : « من أتى امرأته في الفرج في أوّل أيام حيضها فعليه أن يتصدّق بدينار ، وعليه ربع حدّ الزاني خمسة وعشرون جلدة ، وإن أتاها في آخر أيام حيضها فعليه أن يتصدّق بنصف دينار ، ويضرب اثنا عشر جلدة ونصفاً » « 7 » . وبه يقيّد إطلاق الخبر الأوّل . وفي الأخير شهادة على بعض ما نقل عن أبي علي ، ويأتي إن شاء اللَّه تمام الكلام فيه في باب الحدود . وكيف كان ف [ - لا ينبغي الإشكال في ذلك ] .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 242 ، ب 43 من قراءة القرآن ، ح 1 ، مع اختلاف في اللفظ .
( 2 ) الروض 1 : 211 .
( 3 ) حكاه في جامع المقاصد 1 : 320 .
( 4 ) المدارك 1 : 350 . جامع المقاصد 1 : 320 .
( 5 ) الوسائل 28 : 378 ، ب 13 من بقيّة الحدود ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 28 : 377 ، ب 13 من بقيّة الحدود ، ح 1 ، مع اختلاف في اللفظ .
( 7 ) تفسير القمّي 1 : 73 . الوسائل 2 : 328 ، ب 28 من الحيض ، ح 6 .