. . . . . . . . . .
شرح
ونسبه في المعتبر إلى الثلاثة [ المفيد والصدوق والشيخ ] وأتباعهم « 1 » .
و [ نسبه ] في المنتهى إلى المشهور « 2 » .
بل في الذكرى نسبته إلى الأصحاب « 3 » مشعراً بدعوى الإجماع عليه .
وكأنّ الوجه فيه :
1 - ما تقدّم لك سابقاً ممّا دلّ على وجوب فعله [ الوضوء ] لها [ الصلاة ] ، خرج ما خرج وبقي الباقي .
2 - وما دلّ على وجوب تحصيل اليقين ؛ لأنّه مقتضى الشرطية .
لا يقال :
إنّه كما لم يتيقّن بالوضوء كذلك لم يتيقّن بالحدث .
لأنّا نقول :
إنّ عدم اليقين بالحدث لا يكفي في براءة الذمّة من المشروط بالطهارة .
نعم ، قد يتمّ ذلك فيما كان الحدث مانعاً منه ، لا فيما كانت الطهارة شرطاً فيه .
3 - ويؤيّده أيضاً - مضافاً إلى ما ذكرنا - ما عن الفقه الرضوي : « وإن كنت على يقين من الوضوء والحدث ولا تدري أيّهما أسبق فتوضّأ » « 4 » سيّما على القول بحجّية ما ينقل عن هذا الكتاب ، مع انجباره في خصوص المقام بالشهرة محصّلة ومنقولة .
بل لعلّه لا خلاف فيه سوى ما يظهر من المصنّف في المعتبر ، حيث قال - بعد ذكر الإعادة ونسبتها إلى الثلاثة ومن تبعهم - : وعندي فيه تردّد ؛ إذ يمكن أن ينظر إلى حاله قبل تصادم الاحتمالين فيبني على ضدّها ؛ لمكان تيقّن انتقاله عنها مع الشكّ في عودها « 5 » ، واختاره في جامع المقاصد « 6 » .
لكن في الذكرى : أنّه إن تمّ ليس خلافاً في المسألة ؛ لرجوعه حينئذٍ إمّا إلى يقين الحدث مع الشكّ في الطهارة أو بالعكس ، والبحث في غيره « 7 » .
وفيه : أنّ ظاهر إطلاق الأصحاب يقضي بأنّه لا تتخرّج [ هذه الصورة ] صورةً من صور اليقينين [ أي اليقين بالطهارة والشكّ في الحدث ، واليقين بالحدث والشكّ في الطهارة ] بحيث ترجع إلى غيرها ، وكفى بذلك خلافاً .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 170 .
( 2 ) المنتهى 2 : 141 .
( 3 ) الذكرى 2 : 206 .
( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : 67 . المستدرك 1 : 342 ، ب 38 من الوضوء ، ح 1 .
( 5 ) المعتبر 1 : 170 - 171 .
( 6 ) جامع المقاصد 1 : 237 .
( 7 ) الذكرى 2 : 206 .