تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
نعم ، يجب عليه الوضوء لغيرها من الصلاة ( 1 ) . وأمّا إذا كان ذلك في الأثناء فيشكل الحكم بالصحّة ( 2 ) . وكذا [ يشكل الحكم بالصحّة ] إذا وقع بعد الفراغ مع العلم بقدم مأخذ الشكّ ( 3 ) .

[ من تيقّن الحدث والطهارة وشكّ في المتأخّر ] :

( و ) كيف كان ، فقد عرفت أنّه يجب التطهّر في المقام كما ( إذا تيقّنهما وشكّ ) مثلًا ( في المتأخّر ) منهما ، فإنّه ( يجب عليه الطهارة ) « 1 » أيضاً ( 4 ) . 2 / 350 / 624
شرح
( 1 ) إذ عدم الالتفات المذكور [ إلى الشكّ في الطهارة بعد الفراغ ] لا ينقّح وجود الشرط [ أي الطهارة ] بل هو [ عدم الالتفات ] حكم شرعي تعبّدي في خصوص المفروغ منه ، فلا يجري إلى غيره ، فتشمله القاعدة . مع احتمال القول : إنّ ما دلّ على حكم الشكّ بعد الفراغ يشعر بالحكم بوقوع المشكوك فيه كما يشعر به قوله عليه السلام : « أنت في تلك الحال أذكر » « 2 » ونحوه ، لكنّه بعيد ، فتأمّل . ( 2 ) لظهور قاعدة الشكّ في الشيء مع عدم الدخول في الغير في الشكّ في أجزاء المركّب كما لا يخفى على المتأمّل ، لا أقلّ من الشكّ في الشمول ، وأصالة الصحّة لا تشخّص وجود الشرط بالنسبة إلى باقي أفعال الصلاة ، فكان للتوقف في ذلك مجال . ويؤيّده إطلاق الكلمة هنا بوجوب التطهّر . ( 3 ) للشكّ في شمول ما دلّ على عدم الالتفات إليه بعد الفراغ لمثله . وقد يشعر ببعض ما ذكرناه خبر عليّ بن جعفر عن أخيه عليهما السلام المروي عن قرب الإسناد ، قال : سألته عن رجل يكون على وضوء ، ويشكّ على وضوءٍ هو أم لا ؟ قال : « إذا ذكر وهو في صلاته انصرف فتوضّأ وأعادها ، وإن ذكره وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك » « 3 » . ولعلّ مراده [ السائل ] بقوله : « يكون على وضوء » أنّه اعتقد أنّه على وضوء ثمّ شكّ بعد ذلك ، أي زال اليقين الأوّل ورجع إلى الشكّ . ويستفاد منه حينئذٍ التنبيه على أنّ من اعتقد الوضوء مثلًا ثمّ زال عنه اليقين إلى الشكّ كان الحكم الأخير ، وإن كان لا يجب عليه إعادة العمل الذي أوقعه باليقين الأوّل على فرض حصول الشكّ بعد تمامه . ( 4 ) كما في المقنعة والتهذيب والمبسوط والمراسم والوسيلة والإشارة والمهذّب والسرائر والنافع والمنتهى والإرشاد والذكرى واللمعة « 4 » وغيرها .
هامش
( 1 ) العبارة في الشرائع كما يلي : « من تيقّن الحدث وشكّ في الطهارة ، أو تيقّنهما وشكّ في المتأخّر تطهّر » . انظر ص 669 . ( 2 ) الوسائل 1 : 471 ، ب 42 من الوضوء ، ح 7 ، نقلًا بالمعنى . ( 3 ) قرب الإسناد : 177 ، ح 651 . ( 4 ) المقنعة : 50 . التهذيب 1 : 102 ، ذيل الحديث 267 . المبسوط 1 : 24 . المراسم : 40 . الوسيلة : 52 . الإشارة : 71 . المهذّب 1 : 50 . السرائر 1 : 104 . المختصر النافع : 31 . المنتهى 2 : 141 . الإرشاد 1 : 224 . الذكرى 2 : 206 . اللمعة : 25 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 672 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي